فهرس الكتاب

الصفحة 1254 من 3155

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما من خلق آدم إلى قيام الساعة أمرًا أكبر من الدجال) وفي زمنه صلى الله عليه وسلم قبل ألف وأربعمائة سنة كان يخبر أصحابه عن الدجال ويحذرهم منه، جاء في الحديث (أنه صلى الله عليه وسلم ذكر الدجال ذات غداة فرفع فيه وخفض حتى ظنناه في طائفة النخل، فلما عرف صلى الله عليه وسلم ذلك فينا، فقال: ما شأنكم؟ قلنا: يا رسول الله! ذكرت الدجال غداةً فخفضت فيه ورفعت، حتى ظنناه في طائفة النخل، فقال: غير الدجال أخوفني عليكم، إن يخرج وأنا فيكم، فأنا حجيجه دونكم) -اللهم صلٍّ على نبينا محمد، اللهم صلِّ على إمامنا وحبيبنا وقدوتنا محمد، اللهم ابعثه المقام المحمود والوسيلة والدرجة العالية الرفيعة لمحبته لأمته صلى الله عليه وسلم- (قال: إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فكل امرئ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم، إنه شابٌ قطط عينه طافئة كأني أشبهه بـ عبد العزى بن قطن، فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف، فإنه خارجٌ خُلة بين الشام والعراق، فعاث يمينًا وعاث شمالًا، يا عباد الله! اثبتوا، قلنا: يا رسول الله! فما لبثه في الأرض؟ قال: أربعين يومًا، يومٌ كسنةٍ ويومٌ كشهرٍ ويومٌ كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم، قلنا: يا رسول الله!) وانظروا حرص الصحابة على الصلاة حتى في زمان الفتن إن مرت بهم(أرأيت ذلك اليوم الذي كسنة، أتكفينا فيه صلاة يوم واحد؟ قال: لا.

اقدروا له قدره، قلنا: يا رسول الله! وما إسراعه في الأرض؟ -ما إسراع الدجال في الأرض؟ - قال: كالغيث استدبرته الريح، فيأتي على القوم فيدعوهم ويؤمنون به ويستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت فتروح عليهم سارحتهم -أي: أغنامهم- أطول ما كانت برًا وأشبعه ضروعًا وأمده خواصر، ثم يأتي الدجال القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله، فينصرف عنهم، فيصبحون ممحلين، ليس بأيديهم شيءٌ من أموالهم، ويمر بالخِربة، فيقول لها: أخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل، ثم يدعو رجلًا ممتلئًا شبابًا، فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين، ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه ويضحك، فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعًا كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه تقطر منه وإذا رفعه تحدر منه جمان اللؤلؤ، فلا يحل لكافرٍ يجد ريح نفسه إلا مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه، فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله، ثم يأتي عيسى بن مريم قومٌ قد عصمهم الله من الدجال فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة)هذا حديثٌ صحيحٌ رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت