فهذا يدخل في أحكام التوسل، وشاهده ما كان في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لما أجدبوا وقحطوا وأصابتهم السنة، قال عمر بن الخطاب وقد خرجوا يستسقون: [اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإن نبينا قد مات، اللهم إنا نتوسل إليك بعم نبينا، قم يا عباس فادع الله لنا!] .
ففي هذا بيان أن الدعاء نوع من الوسيلة، وأن الداعي لا يعطي من نفسه، وإنما يدعو الله جل وعلا، فأنت إذا كانت لك حاجة وعرفت رجلًا من الصالحين، وقلت له: يا فلان ادع الله لي أن يرزقني ذرية، ادع الله لي أن يبارك في مالي، ادع الله أن يرزقني حفظ القرآن، فذلك يدخل في حكم التوسل المشروع، وأما ما سوى ذلك فممنوع لا يجوز أبدًا، وقد احتج من احتج بما ذكر شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وقالوا هذا إمام التوحيد يقول في آداب المشي إلى الصلاة في أن الماشي يقول في طريقه: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وبحق ممشاي هذا، أني ما خرجت بطرًا ولا أشرًا، فيقولون: إنه ذكر الحديث، مع أن في الحديث ما فيه، أو قد تكلم فيه، ولكن لو صح واستدل به ففي ذلك دلالة على أن ما ورد في الحديث هو توسل إلى الله بأسمائه وصفاته لأن حق السائلين على الله إجابتهم، وإجابة الداعي صفة من صفات الله، وحق العابدين على الله أن يجيب دعاءهم، فحقيقة التوسل هنا هو توسل إلى الله بما يفضي إليه هذا الحق من السائلين وهو الإجابة، فلا حجة لمن أراد أن يستدل بهذا على جواز التوسل ببشر، أو بجاه بشر، أو بحق بشر.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، ودمر أعداء الدين، وأبطل كيد الزنادقة والملحدين.
اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل.
اللهم اغفر لنا ولوالدينا، اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا وأجدادنا وجداتنا، اللهم جازهم بالحسنات إحسانًا وبالسيئات عفوًا ومنًا وغفرانا، برحمتك يا رب العالمين.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين ودمر أعداء الدين، اللهم انصر المجاهدين في البوسنة والهرسك، اللهم انصرهم وأيدهم وثبتهم، وانصرهم على عدوهم، اللهم أهلك الصرب أعداءهم، اللهم أحصهم عددًا، واجعلهم بددًا، ولا تغادر منهم أحدًا.
اللهم ارحم المستضعفين في كل مكان، اللهم فرج عن أهل الزنازين، اللهم فرج عن المستضعفين والمحبوسين والمأسورين، اللهم فرج لهم، اللهم انقطعت بهم السبل ولا سبيل إلا ما عندك يا حي يا قيوم، اللهم نزل عليهم فتحًا من عندك، وثبتهم بتثبيتك، وأيدهم بتأييدك، وارحمهم وفرج عنهم ما هم فيه يا رب العالمين.
ربنا لا تدع لأحدنا ذنبًا إلا غفرته، ولا همًا إلا فرجته، ولا دينًا إلا قضيته، ولا مبتلىً إلا عافيته، ولا مريضًا إلا شفيته، ولا حيران إلا دللته، ولا عقيمًا إلا ذرية صالحة وهبته، ولا أيمًا إلا زوجته وأسعدته، ولا ضالًا إلا هديته، بمنك وكرمك يا أرحم الراحمين.
اللهم آمنا في دورنا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم خذ بأيديهم إلى ما فيه صلاح الإسلام والمسلمين، اللهم لا تفرح علينا عدوًا، ولا تشمت بنا حاسدًا، يا حي يا قيوم.
اللهم صلِّ على محمد وآله وصحبه وسلم.