فهرس الكتاب

الصفحة 1742 من 3155

إن أعداء الإسلام سواء تكلموا بلغاتنا، أو ادعوا حبنا، أو خالفونا في اللغة واللباس وغير ذلك، والله لا يريدون بهذه الأمة عامة ولا بشبابها خاصة إلا ضلالًا وخبالًا وكما قال عز وجل: {وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ} [آل عمران:118] أي: ودوا عنتكم وشركم، وإضلالكم ومضايقتكم، وإفسادكم وتدميركم وخراب أرضكم {وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} [آل عمران: 118] ولكن مصيبتنا اليوم ممن يرى أنيابًا مفترسة فيقول: هذه نواجذ ضاحكة، ويرى مدىً مسنونة لذبح المسلمين فيقول: هذه مدى قد أعدت لضيافة الضيوف من المسلمين، ويرى فخاخًا تنصب فيقول: هذه درجات للتقرب والصلة وحكم العلاقة بين المسلمين والكافرين، لا، سيبقى الأمر كما قال الله عز وجل في عداوتهم وفي بغضائهم وقد يوجد من بينهم من هم سذج أو بسطاء أو فيهم من شيء من العدل، أو فيهم شيء من الإنصاف إلا أن وجود شريحة أو طائفة من اليهود والنصارى ممن قال الله عز وجل: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} [آل عمران:75] .

ويقول عز وجل: {لَيْسُوا سَوَاءً} [آل عمران:113] تبقى تلك الشريحة حالة مستثناة من عموم الكافرين، نؤمن بوجودها تصديقًا للعدل وتصديقًا بما ورد في الكتاب والسنة، ولكن أصل الحقيقة أن اليهود والنصارى لا يألون جهدًا في خبالنا وفي ضلالنا، ولأجل ذلك ما فتئ الكفار على اختلاف مسمياتهم: يهود، نصارى، بعثيون، ماسونيون، هندوس، بأي طريقة وملة ونحلة كانوا يخططون للبحث عن أقرب السبل وأيسرها لإفساد شباب المسلمين وإضلالهم.

ولذا يقول أحد الماسونيين: كأس وغانية تفعلان في الأمة المحمدية أكثر مما يفعله ألف مدفع، فأغرقوا هذه الأمة في حب المادة والشهوات.

نعم.

إنها مؤامرة على شبابنا، إنها مؤامرة على إخواننا، وعلى فلذات أكبادنا، وإنك لترى حقيقة المؤامرة يوم أن ترى شابًا يلوح بثيابه أو يصفق بيديه أو يصفر بفمه أو يهز برأسه على لعبة أو على ملهاة، أو في غفلة وفي نفس اللحظة المسلمون في البوسنة تغتصب نساؤهم.

ومن شواهد نجاح خطة أعداء المسلمين في شباب المسلمين أنك ترى في نفس اللحظة التي يذبح فيها شاب مسلم وتغتصب فيها حرة مسلمة ترى شابًا يسير وراء غانية أو ممثلة أو سينمائية، في نفس اللحظة التي يمزق فيها المصحف ويتبرز على المصحف ويتبول على المصحف في نفس اللحظة تجد شابًا لا هم له إلا أن يقلد ممثلًا أمريكيًا، أو بطلًا فرنسيًا، أو نجمًا سينمائيًا شرقيًا أو غربيًا، أليس هذا دليلًا من أدلة نجاح أعداء الإسلام وخططهم في إفساد شباب المسلمين؟ وإن هذا أمر ليفت الأكبد، ويجرح القلوب، ويجعل الإنسان يبكي الدم بدل الدمع من شدة ما يرى من أحوال هذه الأمة، إن التفت يمينًا وجدت شبابًا غافلين، وإن التفت شمالًا وجدت أعداء في الضلال مجتهدين، فتلك مؤامرة:

مؤامرة تدور على الشباب ليعرض عن معانقة الحراب

مؤامرة تدور بكل بيت لتجعله ركامًا من تراب

مؤامرة تقول لهم تعالوا إلى الشهوات في ظل الشراب

شيوعيون نزر من يهود صليبيون في لؤم الذئاب

تفرق شملهم إلا علينا فصرنا كالفريسة للكلاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت