الأمر الآخر: إن أولئك يحرصون على توطين الإسلام، بمعنى أن من تولى مركزًا أن يعتني بخمس أسر أمريكية ذات جنسية أمريكية مقيمة أصلًا في البلد فيعتني بها، يدعوها إلى الإسلام، يتكفل بحاجاتها حتى يمسكها بالدين، ثم بعد ذلك لا تسأل عن جهود هؤلاء في نشر الإسلام، يقومون به بإذن الله سبحانه وتعالى، أما أن يكون العمل مجرد جماهيري وخطب وندوات ومحاضرات دون اهتمام موثوقٍ بهم من الأئمة والقيادات في توطين الإسلام وترسيخه بكل منطقة، فإنك تكون كمن يخط في بحر أو يزرع أو يبذر كثيرًا من البذور على مسافة طويلة يموت قبل أن يجمع منها رغيف خبز يأكله ليدفع به خطر الجوع.
هذا فيما يتعلق بالمساجد: الحاجة ماسة إلى الأئمة والقيادات، ولا نشترط أن يكون الأئمة سعوديين، من عرفناه بسلامة المنهج وصحة المعتقد فما الذي يمنع أن نتعاقد معه ونرسله إلى هناك ليتولى هذا المركز ويكون عضوًا معنا في رئاسة أو تكوين مجلس الأمناء الذي يدير ويوجه هذه المساجد؟ ثم إن الجمعية حينما تسجل بهذه الطريقة في تلك البلاد تكون معفية من الضرائب، وربما وجدت دعمًا إلى حد ما، كما لقيت بعض الجمعيات دعمًا لأجل نشاطها في السجون الأمريكية وتحذير الناس من المخدرات وغيرها.