فهرس الكتاب

الصفحة 1754 من 3155

السؤالشاب يقول: أنا أقترف المعاصي والكبائر وكلما حاولت الرجوع والتوبة أجد نفسي لا أستطيع، ثم أنتكس وأرجع إلى الذنوب، فماذا أفعل؟

الجوابنقول: عد إلى التوبة، يعني: أذنبت اليوم فتب، أذنبت سرًا تب إلى الله سرًا، {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود:114] ولا يأتيك الشيطان يقول: قد ارتكبت الذنب المرة الأولى ثم تبت، ثم أذنبت ثانية ثم تبت، ثم أذنبت ثالثًا ثم تبت، إذًا أنت كذوب في توبتك، أنت منافق في توبتك، لا.

لو أذنبت العاشرة فأت بالتوبة الحادية عشرة، عليك أن تتسلح بالتوبة الصادقة النصوح، وبكثرة الحسنات: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود:114] فإن ذلك يقطع التوبة، وأنا أقول: ومن جرب هذا عرفه وأدركه، وعلى الإنسان ألا يأتيه الشيطان فيقنطه من رحمة الله، شاب من الشباب أذنب ذنبًا -وقع في معصية من المعاصي- فندم وأصابه ما أصابه من الهم والقلق والحزن على أنه عصى الله عز وجل، ما الحل؟ الحل أن يتوب إلى الله وأن يعمل عملًا صالحًا يكفر به هذه المعصية، أي: على سبيل المثال: شاب جلس مجلس لهو وأخذ ينظر فيه إلى حرام، فلما خرج من هذا المجلس ندم وقال: هذا لا ينبغي، لماذا عصيت الله؟ والبصر الذي خلقه الله نظرت به إلى الحرام، فعاد إلى البيت وصلى إحدى عشرة ركعة، وأطال السجود وأطال القنوت والقيام، ثم جاء في ليلة ثانية وفعل مثل المعصية الأولى، فعاد وفعل مثل ما فعل مثل الصلاة الأولى، ولو أنه جد في التوبة النصوح وألحقها بالحسنات التي تمحو السيئات ربما لا يفعل الذنب للمرة الثالثة ولا المرة الرابعة، لكن المشكلة أن التوبة توبة ليست نصوحًا، ومع هذا كله لا نقول لمن أذنب الخامسة أو العاشرة ما عاد هناك أمل أو الحالة ميئوس منها، بل أنت قادر على أن تتوب وإياك أن يفتح لك الشيطان باب اليأس والقنوط، فيقول: اعمل ما بدا لك من الذنوب، إذ إنك لن تتوب بأي حال من الأحوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت