إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله عليه وعلى آله وأزواجه وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
أما بعد: أيها الأحبة في الله! إنه لمن دواعي السرور والغبطة أن يشرفني إخوانكم بالمثول أمامكم والتحدث إليكم، أسأل الله جل وعلا أن يجعل ذلك خالصًا لوجهه الكريم، وأن يجعل هذا الاجتماع مرحومًا برحمته إنه هو أرحم الراحمين.
أيها الإخوة! الحديث عن الوقت، حديث مهم جدًا؛ لأنه حياة الإنسان، ولأن الوقت ظرف لكل فعل، ولكل دقيق وجليل يخرج من هذا الإنسان المكلف في سائر تصرفاته وأقواله وأفعاله، فكل ما يحدث في هذا الكون إنما يحدث في حيز الوقت.