فهرس الكتاب

الصفحة 2749 من 3155

كيف الطريق أن نوجد أنفسنا بعد هذا الكلام؟ ما هو الدليل؟ أريد أن نثبت وجودنا: أولًا: بأن نشعر أننا ننتمي إلى الإسلام بالدرجة الأولى، وحينما نشعر بهذا الانتماء الذي منح الرجال قديمًا وحديثًا القوة والقدرة، فلنعرف ماذا يريد منا هذا الإسلام، يريد منا الصلاة مع الجماعة، يريد منا حسن الخلق، يريد منا الدعوة إلى الله، يريد منا أن نكون مدركين ماذا يدبر أعداؤنا لنا.

يا شباب ينبغي أن ندرك أن الأعداء من الكفار أيًا كانت مذاهبهم لا يفرقون بين سعودي وسعودي، لا يفرقون بين يمني وفلسطيني أو مصري وغيره، أعداء الإسلام يمزقون العلاقات بين الشعوب عن طريق الحكومات، لاحظوا هذا الأمر الخطير، مثلًا نسمع في الإذاعات: والله مشكلتنا مع اليمن، ومشكلتنا مع الأردن، ومشكلتنا مع العراق، طيب حينما أجد مسلمًا يمنيًا أو أردنيًا أو فلسطينيًا أو غيره هل كون النظام الذي وقع في بعض الجرائم يبرر أن أكون عدوًا لأخي اليمني أو أخي الفلسطيني أو أخي الأردني؟ لا، افهموا هذه جيدًا، نحن كلنا أمة مسلمة، والعداوة على الإسلام جميعًا لا تفرق بين جنس ولون، الذين دبروا مذابح المسلمين في فلسطين هم الذين دبروا مذابح الكويتيين، لا شك في ذلك، إلا أن الوجه تارة يكون صهيونيًا وتارة يكون الوجه بعثيًا وهكذا، لكن هل يعني هذا أن علاقتي الإسلامية بأخي المسلم ضائعة؟ لا.

الأمر الآخر: نريد أن نثبت وجودنا، ولا سبيل إلى إثبات الوجود إلا بالالتزام بما يمليه وما يقرره هذا الدين الحنيف، حسن التعاون، السلوك، إشغال الوقت بالأمور النافعة بدلًا من أن يضيع وقتك في سماع عشرين شريطًا لـ شعيل أو الرويشد، اسمع عشر محاضرات، وستجد أن عقلك امتلأ أفكارًا ومعلومات، بدلًا من أن يضيع وقتك في مشاهدة مسلسلات أو مشاهدة أفلام، احضر محاضرات وافهم ماذا يدور، هذا القرآن من ألف وأربعمائة سنة إلى الآن ما تغير وما نقص فيه حرف وما زاد حرفًا، ما سر الإعجاز؟ الكنيسة حرَّفت في الإنجيل الكثير، فما بالكم يا شبابنا بهذا القرآن الذي من ألف وأربعمائة سنة ما تغير! نريد أن ندرك سر هذا الدين، سر العظمة في هذا الدين، سر الإعجاز في هذا الدين، ونكون رجالًا نحمله ونفتخر به، فعودًا إلى الرجولة وعودًا إلى تحقيق الذات.

أسأل الله أن ينصر بكم دينه، وأسأل الله أن يعلي بكم كلمته، وأن يحبب إليكم شرعه، وأن يبغض إلى نفوسكم المعاصي والمحرمات، وأن يبارك لكم في المباحات.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت