أيها الأحبة! هذه من القضايا المهمة، لأننا نجد فتورًا وكسلًا في أمر الدعوة إلى الله عز وجل، ولكن ينبغي أن نتواصى، وأن نهتم سيما والدعوة هي أمر الله لنبيه للمؤمنين من بعده: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران:104] {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل:125] {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا} [فصلت:33] (من دعا إلى هدىً، فله أجره وأجور من تبعه إلى يوم القيامة) (لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خيرٌ لك من حُمر النعم) .
فيا أحبابنا! الدعوة مسئولية مهمة، لكن أنا أقول لك: متى تصبح الدعوة قضية مهمة؟ حينما تجعل للدعوة اهتمامًا شهريًا في ميزانيتك، وذلك فرع عن الاهتمام القلبي في شخصيتك وروحك ستجد أن الدعوة مهمة، الواحد يخصص من دخله للكهرباء وللماء، ويخصص من دخله لراتب الخادمة لصيانة سيارته، فهل تخصص من دخلك للدعوة إلى الله عز وجل؟ هل فعلًا شهريًا إذا قبضت راتبك، أو الدخل الذي يأتيك تقول: هذا للدعوة إلى الله عز وجل، أكفل به داعية في أي مكان خارج البلاد، أو أشتري به شريطًا نافعًا أوزعه على الشباب، أو كتيبًا، أو رسالةً، أو أفكر كيف أشغل هذا الجزء اليسير من الدخل في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وما يدريك لعل الله أن يهدي بهذا أقوامًا أنت لا تعرفهم، ويهدي بذلك آخرين من ورائهم لا تعرفهم تلقاهم يوم القيامة هم وأعمالهم ومن هدى الله على أيديهم في موازين أعمالك الصالحة، والدعوة- كما تعلمون- هي خيرٌ ينفع العبد بإذن الله عز وجل، لأنها أعظم أجرًا في أقصر زمنٍ وأقل مدة، فأسأل الله ألا يحرمنا وإياكم هذا الأجر العظيم.