أيها الأحبة! المبادرة إلى الخيرات تحتاج احترامًا للأوقات، الوقت هو الحياة، والذي لا يحترم وقته لا يحترم حياته، والذي لا يحترم حياته لا يحترم نفسه ولا يحترم شخصيته، الناس كلهم اليوم الواحد يتمنى أن يكون مهيبًا عزيزًا كريمًا موقرًا بين الناس محترمًا بين من حوله، فكيف يوقر ويحترم وهو يهين نفسه بإهانة وتضييع وقته.
قال حماد بن سلمة: ما أتينا سليمان التيمي في ساعة يطاع الله عز وجل فيها إلا وجدناه مطيعًا، إن كان في ساعة صلاة وجدناه مصليًا، وإن لم تكن ساعة صلاة وجدناه إما متوضئًا، أو عائدًا مريضا أو مشيعًا جنازة أو قاعدًا في المسجد قال: فكنا نرى أنه لا يحسن أن يعصي الله عز وجل، يقول حماد: نتوقع أن سليمان التيمي لا يعرف كيف يعصي الله، والحقيقة أنه يعرف، وكل واحد يعرف كيف يعصي الله، والأتقياء يعرفون، لكن لماذا لا يعصون؟ لأنهم لا يريدون أن يبيعوا الباقية والخير العظيم بالفانية التافهة وهي الدنيا.