فهرس الكتاب

الصفحة 3022 من 3155

ثواب من أدخل كافرًا أو أعان على دخوله الإسلام

السؤالبيننا وفي بلدنا أناس لا يعرفون لا إله إلا الله، أتونا من بلدان قريبة وبعيدة.

فهل من توجيه كلمة للشباب للتعاون مع مكاتب الجاليات والحصول على كتب وأشرطة وتوصيلها لهؤلاء الكفرة، لعل الله أن يهديهم حتى يلتحقون بلا إله إلا الله وبالإسلام، ولا يخفاكم حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم) ؟

الجوابأنا أشكر هذا السائل على هذه اللفتة الطيبة، وإذا تذكرنا ما مضى في بداية هذه المحاضرة من الفضائل العظيمة والهبات والكرامات الجسيمة، التي تنبني على لا إله إلا الله والعمل بها، فما بالك إذا أكرمك الله وكنت سببًا في رجل كان ساجدًا لوثن وصنم، أو مثلثًا عابدًا للصليب، أو لبوذا، أو للأوثان، ثم هداه الله وأصبح من أهل لا إله إلا الله بسببك، سواء بسببك مباشرة أنت الذي شرحت له وأقنعته، أو بسببك أنت الذي وصلت إليه الكتاب والشريط الذي سمعه وقرأه فنفع الله به فاهتدى، أو أنت الذي ساهمت في دفع راتب الداعية الذي شرح له لا إله إلا الله ودعاه فأسلم، فتكون قد نلت خيرًا عظيمًا، وكما جاء في الحديث الذي قرأه الأخ: (لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم) .

قد يكون الإنسان قليل العبادة، لكن يبلغ بالدعوة منازل عظيمة لم يبلغها العباد، والسبب عدد الذين أسلموا على يده، فكل صلاة وكل حج وصيام وجهاد وذكر ودعاء يكون في موازين أعمالك مثل الذي عملوه، ومن اهتدى بهديهم وتتابع، والعبادة هي التجارة الرابحة: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ} [فصلت:33] ، (من دل على هدىً فله أجره، ومثل أجور من تبعه إلى يوم القيامة، لا ينقص من أجورهم شيئًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت