فهرس الكتاب

الصفحة 1570 من 3155

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، صلى الله عليه وعلى آله وأزواجه وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

أما بعد: فيا عباد الله: اتقوا الله تعالى حق التقوى، فالتقوى وصية الله لكم ولسائر الأمم قبلكم: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [النساء:131] ، وقد رتب جل وعلا على التقوى أجورًا عظيمةً وثوابًا جزيلًا، يقول جل من قائلٍ عليمًا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70 - 71] .

معاشر المؤمنين: لقد جاءت شريعة الإسلام شاملةً كاملةً عامةً لجميع شئون الحياة، وجاءت فيما يتعلق بالعبادات والمعاملات والجنايات والعلاقات على مختلف أنواعها، وفيما يتعلق بالمعاملات جاءت الشريعة بما يضمن الحقوق، وما يضمن سلامتها لأصحابها، ألا وإن من ذلك: الكفالة والضمان.

إن الضمان والكفالة لمن أهم الأمور التي جاءت بها الشريعة إرفاقًا بالمسلمين، ورحمةً بهم، وتوسيعًا لهم في مجال المعاملات والمداينات، وسائر أنواع العقود بينهم، ولكن كثيرًا من الناس يخطئون في فَهْمِ هذين النوعين ويذهبون فيهما مذاهب خاطئة، وبعد ذلك يقعون في الزلل والحسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت