فهرس الكتاب

الصفحة 1361 من 3155

الاحتقار قد يكون مباشرًا وقد يكون بسبب، ومن الناس من يكون عنده ضعف نفسي عجيب جدًا مع ضعف الإرادة، تجده دائمًا يحتقر نفسه احتقارًا عجيبًا جدًا، إذا قيل له: احضر هذه المحاضرة، قال: أنا لا أقدر، أي: لا يقدر أن يقف بين الناس، من أنا حتى آتي هذه المحاضرة؟!! يا أخي ادع الله جل وعلا.

أنا إنسان ضعيف مسكين مغلوب على أمري لا أستطيع.

يا بن الحلال تسبب في هذه الدنيا المباركة {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ} [الملك:15] .

ما أصلح لشيء.

تجده دائمًا يحتقر نفسه احتقارًا مباشرًا.

وأحيانًا قد يكون الاحتقار بسبب أنه أعمل جهده وجوانب من نفسه في أمور رديئة خبيثة سببت له احتقارًا عظيمًا.

وتلاحظ أن كثيرًا من الذين يحتقرون أنفسهم عندهم تحطم في الأعصاب، الإرادة مسلوبة، تعطيه أملًا معينًا ولو مدة أسبوع أو شهر أو ستة أشهر أو سنة، ما عنده أدنى أمل أبدًا، وبعد ذلك تجده لا يدرك دوره في الحياة إطلاقًا، يقول: أنا ما لي مكانة، أنا ما لي منزلة، والشيطان يغذي وينمي هذا الاحتقار نماءً عجيبًا إلى أن يصل الإنسان إلى أن يقول: ما دوري أنا في الحياة؟ لماذا لا أرتاح؟ لماذا لا أنتحر؟ تجده دائمًا في قلق وفي شرود وفي عذاب عجيب جدًا جدًا، وهذا الشيطان يحقر من نفسه وينقص من نفسه تجاه نفسه، وفي النهاية تجده يقتل نفسه وينتحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت