فيا شباب: بعض الشباب تلقاه ماسكًا السيجارة يدخن وما له نفس في التدخين، لماذا؟ لأن الشيطان أتى إليه، وقال له: أنت لست بكفءٍ في شيء، أنت إنسان تافه، أنت حقير، وسافل، وساقط، الأفضل لك أن تذهب وتنظر لك شلة ساقطة واجلس معها، ومن هنا فعلًا تجد بعض شبابنا -الله يستر عليهم- إذا أتى بعد العصر، لبس (ترنك وفنيلة) ووضع العصابة الحمراء على رأسه، اقتداءً برامبو وليس بـ أبي محجن الثقفي، ويجلس في السيارة، ومعه شباب يضع يدًا على عجلة القيادة ويدًا على الباب مع تلك الشلة الفاسدة.
وكل يوم ترى من شبابنا العجائب، والله مرة رأيت شابًا ليس بعيدًا من أعماركم، ومعه سيجارة، وكنت خارجًا من سوبر ماركت، شعرت بأنه قد روي تدخينًا، وأصبح هالكًا بسببها، ماسكها ومرة تذهب يمينًا، ومرة تذهب شمالًا، لا يعرف يمسك السيجارة، المهم أتيت له وقلت له: يا أخي الحبيب! يا أخي الغالي! (يا الحبيب!) والله إن هذه السيجارة ما هي بكفء أنها تلمس شفتيك التي تنطق بلا إله إلا الله، هذه السيجارة النجسة هذه والله ليست بكفء أن تقف على فمك الذي ينطق بالوحدانية وشهادة أن لا إله إلا الله.
يا أخي الحبيب: أنت إنسان كرمك الله، أبوك وجدك آدم أسجد الله الملائكة له: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا} [البقرة:34] أي: أبونا آدم من كرامتنا على الله أن الله جعل الملائكة تسجد له: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء:70] ، أي: الله فضلنا، ونحن نختار الهوان.
الله أكرمنا ونحن نختار السفالة، لماذا؟ لأن كثيرًا من شبابنا يظن أنه لا يُفلح، ولا ينفع شيئًا أبدًا.