فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 3155

للأسف أصبح الشباب يذبح بعضهم بعضًا، وينحر بعضهم بعضًا، وأشدهم ذبحًا لصاحبه أشدهم صداقة له، انظروا المقاييس المختلفة الذي ينصحه ويدعوه ويحذره من الشر، ويتمنى له الخير ويرجو له مستقبلًا مشرقًا، هذا نذل متشدد وقح مزعج متزمت لا يطاق ولا يقبل، لأنه لا يكلمه إلا بما ينفعه، لكن الآخر هو صديقه، لماذا؟ لأنه هو الذي يملأ عقله بالأغاني والملاهي!! وهو صديقه لأنه الذي يملأ عقله بالأفلام والمسلسلات!! وهو صديقه لأنه الذي يزين له السهر بعيدًا عن البيت أمام القنوات والأفلام الماجنة!! صديقه لأنه هو الذي يبعده بعيدًا، يهربه بعيدًا عن أمه وأبيه!! هو صديقه لماذا؟ لأنه هو الذي يشجعه على قطيعة رحمه، وعقوق والديه، لأنه صديقه الذي معه فأسٌ ومعول يضرب على وجهه وعقله وصدره ليدمر حياته ومستقبله.

كم عدد الشباب الآن الذين يتسكعون في الصباح وهم من أبناء وطلاب المدارس؟ ما الذي أخرجهم من المدرسة؟ ما الذي جعل الواحد يصبر على الدوران وألم الرأس والوجع واللف يمين يسار في الحارات وفي المقاهي ويمين شمال إلا جلساؤهم الذين زينوا لهم، وأغروهم ودعوهم إلى ذلك بحجة: تعال هنا اللذة وهنا الراحة وهنا الطمأنينة، نعم، جليسه هذا ربما استطاع أن يبعده عن المدرسة أسبوعًا وأسبوعين وشهرًا وشهرين، لكنه جعله ذليلًا فقيرًا حقيرًا سنين طويلة لأنه أبعده عن العلم ومكانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت