وماذا بعد ذلك الجانب القوي والنخوة والنجدة والشيمة في نفس المسلم؟ تحذير بالغزل الجنسي، تجد فيلمًا يباع في أي محل من محلات الفيديو، أو يصدر من الدول الفاجرة، تجد فيلمًا لا هو بخليع ولا بمحتشم، كي يحرق أعصابك، تظل تتابع متى تجد الموقف الذي يثيرك، وطول الليل وأنت تتابع هذا الفيلم نعم العواطف مستهلكة لمتابعة آخر حدث، ماذا يصير؟ إذًا أنا أقول لك قبل أن تشتري الفيلم: هذا فيلم فيه فاجر فعل الزنا في فاجرة، انتهينا منه، ماذا قدمنا للإسلام؟ لكن لا، أسلوب عرض شيق، صدفة، مقابلة، حادث، أصبح في نار عجيب وحوار شيق، حتى يجرك إلى الحدث، وربما بعضهم يصيح إذا رأى فيلمًا هنديًا ما هذه العاطفة، وما هذا الخيال الفارسي، تلقاه يتقطع، ثم ماذا؟ يغلق التلفزيون ويذهب ينام، هذه قوة بدلًا من أن تكون راجمة صواريخ، بدلًا من أن تكون كاسحة ألغام، بدلًا من أن تكون حربًا على أعداء الله، بدلًا من أن تكون قوة بناءة، جعلوها قوة آهات وأنات، وجنس وعادة سرية، وفواحش وزنا إلى غير ذلك.
ولذلك هاتوا لي شابًا من أفسق شباب المسلمين الآن، واربطه بيديه ورجليه بالحديد، وأقول: اسمع لا تدخل المسجد ولا تصلي، تفرج على التلفزيون وتفرج على الأفلام والفيديو وكذا وكذا، لكن إياك أن تعبد الله أو تصلي، هذا الفاسق الفاجر يقول: أما تخسأ، أنا أترك الصلاة ديني ودين آبائي وأجدادي؟ ثم تتحرك العقيدة والحمية ويتمرد على هذا القيد، ويكسر الحديد وربما يدخل إلى المسجد ويكون من حمام المسجد وأئمته.
لكن بالأسلوب الثاني، أسلوب الغزو الفكري تعال يا أخي المسجد كم له من باب، أربعة أبواب، نحن نتبرع بفتح بابين زيادة، كي تصير أبواب المسجد ستة، ولكن تفضل هذا (رامبوا) رقم اثنين ورقم ثلاثة وآخر ما أنتجته أفلام هوليود إذا كنت تتابع أو تسمع، فيأخذ الفيلم وينظر إليه، ويؤذن المؤذن، والمسجد فاتح أبوابه، يقول: يا رجال سنلحق وقت الصلاة، لكن الفيلم سيفوت.
انظر في المرة الأولى ربطناه وواجهناه بالعداوة، فلم يرض وأبى إلا أن يدخل المسجد، لكن في المرة الثانية قلنا المسجد مفتوح ونحن ما نردك عن المسجد؛ لكن تفضل هذا فيلم فيديو، فيشتريه وينظر ويحترق، وربما رأى صورة امرأة فيقول: لابد أن أدبر حجزًا وأسافر وألقاها على الأقل أتصور بجانبها، كما حصل من بعض الشباب.