فهرس الكتاب

الصفحة 2063 من 3155

وإلى الآباء رسالة يا من تملكون المال! يا من نمتم على أرصدة قلت أو كثرت! ما غيرت أرصدتكم في لباسكم، وما غيرت في طعامكم، وما غيرت في مراكبكم ومشاربكم، ولكنها زادت أرقامًا في حساباتكم في البنوك، أفلا تزعزعون الرقم قليلًا، وتسحبون منه شيئًا يسيرًا فيكون عونًا لأبنائكم أو أقاربكم أو ذوي رحمكم في الزواج؟ إنَّا لنعجب أن يأتي شابٌ يطلب المعونة في زواجه وأنت تعرف أن له عمًا ثريًا، وخالًا غنيًا، وقريبًا ممليرًا، فما الذي رد قريبه أو ذا رحمه أن يعينه على زواجه؟ فأعينوا وتعاونوا، وما أجمل عادةٍ طيبة وجدت عند بعض الأسر والعوائل؛ أن الشاب إذا أقدم على الزواج قام كبار العائلة ومن لهم دخول طيبة بمعونته، هذا بالخمسة آلاف، وهذا بالألف، وهذا بالخمسمائة، فإن ذلك أمر يعين الشباب على الزواج، خاصةً من تقدم للزواج في المرة الأولى ولا يزال شابًا، ثقوا -والله- أنه ما أراد الزواج إلا يريد أن يغض بصره، وليحصن فرجه، ولو ابتغى الحرام الذي تنوعت وسائله، وتعددت طرقه، وتيسرت أبوابه في هذا العصر وفي مجتمعاتٍ عدة؛ لاستطاع أن يحصل الحرام بأدنى التكاليف، وإنها لمحنةٌ عظيمة أن يكون الحرام رخيصًا ميسورًا والحلال صعب المنال، فحاربوا الحرام بإعانة الشباب على الحلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت