ومن مظاهر موالاة المشركين: اتخاذهم أعوانًا وأنصارًا وأولياء، أو الدخول في دينهم، قال تعالى: {لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ} [آل عمران:28] .
قال ابن جرير: من اتخذ الكفار أعوانًا وأنصارًا وظهورًا يواليهم على دينهم ويظاهرهم على المسلمين؛ فليس من الله في شيء، أي: قد برئ من الله وبرئ الله منه بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر.
وقال أبو محمد بن حزم رحمه الله: صحَّ أن قول الله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة:51] إنما هو على ظاهره بأنه كافرٌ من جملة الكفار، يعني: من والى الكفار وظاهرهم على المسلمين وأعانهم على المسلمين، فلا شك أن هذا من أسباب المروق من الملة ونقض الشهادة والدخول في الكفر، وهذا حق لا يختلف فيه اثنان من المسلمين، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أخبر الله في هذه الآية أن متوليهم منهم.