فأولهنّ خديجة بنت خويلد: كان صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما يذكرها ويدعو لها؛ تقول عائشة: (قلّ مجلسٌ يجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ذكر خديجة بخير) حتى أنه ذات يوم كان عندهم لحمٌ أو طعام، فقال صلى الله عليه وسلم: (أطعموا صويحبات خديجة) فاشتعلت الغيرة في نفس أُمنا عائشة رضي الله عنها، فالتفتت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: [يا رسول الله! هل كانت خديجة إلا عجوزًا قد أبدلك الله خيرًا منها] رضي الله عن أمهات المؤمنين، تضايقت عائشة من كثرة ذكر خديجة، لا كراهية في خديجة، ولكنها غيرة تصيب النساء، فالتفتت وقالت: [وهل كانت خديجة إلا عجوزًا قد أبدلك الله خيرًا منها] فقال صلى الله عليه وسلم: (لقد آمنت بي خديجة لما كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها أولادًا ولم أرزق من غيرها، قالت عائشة: فقلت في نفسي: والله لا أذكر خديجة بسوءٍ أبدًا) .