فهرس الكتاب

الصفحة 2481 من 3155

وأم عمارة نسيبة بنت كعب: صحابيةٌ جليلة شهدت أحدًا والحديبية وخيبر وحنين وعمرة القضاء، ولما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم شهدت اليمامة في غزو مسيلمة الكذاب، وشاركت في حرب الردة، ورجعت وبها عشر جراحاتٍ من طعنٍ وضرب، قال عمر بن الخطاب: [ما التفت يمينًا ولا شمالًا إلا رأيت أم عمارة تقاتل وقد جرحت اثنتي عشر جرحًا] .

ولما نادى منادي رسول الله في أحد: أن الحقوا بالكفار في حمراء الأسد ما استطاعت اللحاق من كثرة نزيف الدم من بدنها، مجاهدة وفينا من يعرض الجهاد على نفسه لو حق الجهاد أن يذهب أو لا يذهب، امرأة قدوة أسوة.

نحن لا نريد من بناتنا أن يذهبن إلى أفغانستان أو كشمير أو بورما وسيلان لكي ينقذن المسلمات من الشيوعيين ونمور التاميل والهندوس وغيرهم! لكن نريد استقامة وتوبة ودعوة، نريد منهن الحرص على تنظيف المجتمع، نريد منهن عناية وبداية بالنفس ثم بالأولاد والزوج، وكم من زوجةٍ إذا صلحت كان بصلاحها صلاح زوجها.

إن فتاةً لما رأت الانحراف في زوجها، أصبحت تعتني بأولادها بطريقةً أصبح الأطفال ينكرون على أبيهم ما يرونه؛ حتى اضطروه أن يخرج الفيديو والأفلام من البيت بحسن تربيتها! فالمرأة نريد منها أن تقوم بهذا الدور، فهي لها دورٌ ينبغي أن تقوم به، وحتى الآن لم نر آثارًا واضحة أو على المستوى المطلوب لفتاةٍ الإسلام، وإن فتاة الإسلام، والمرأة المسلمة، والأم المسلمة، والزوجة المسلمة جديرةٌ وقادرة على أن تقوم بهذا الدور، ولكن الذي حيرها وثبطها هو إرجاف العلمانيين واستهزاء المستهزئين وسخرية الساخرين وتقليد أصحاب الموضات والقردة والببغاوات، إننا ننتظر منها عملًا يكون سببًا في رحمة الله؛ لكي تكون جليسةً لـ أم عمارة وعائشة ورملة وسهلة وأم حبيبة وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت