فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 3155

إذًا -يا عباد الله- ليس الخوف من اليهود والأعداء، أو ممن يسند الأعداء، مهما عظم سلطانه، وكبر رقعة سلطته على المعمورة، بقدر الخوف من ذنوبنا ومعاصينا، إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم أن أرسل أحد القواد أميرًا على جيش من الجيوش، قال: [اتق الله فيهم، ولا يرون منك إلا حسنًا صالحًا، فإني لا أخشى على الجيش من عدوه، وإنما أخشى عليه من ذنوبه] .

نعم يا عباد الله! إن الله جل وعلا هو الذي يمكن عباده، وهو الذي ييسر لهم النصر، ويقرب لهم بشائر الكرامة، لكن لمن نصر الله: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج:40] العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، وهيهات أن تتخلف العزة إذا وُجد إيمان صادق، وجهاد مخلص لله، وابتغاء الكرامة لدين الله، أو الشهادة في سبيل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت