فهرس الكتاب

الصفحة 2415 من 3155

في مدينة الرياض رجل يشرب الخمر (سكير) لكن فيه خيرًا وهو حبيب لطيف، لكنه يشرب الخمر دائمًا، فشرب ذات يوم، واتصلت زوجته بأحد الإخوة متضايقة من حاله، فجاء إليهم، فوجد هذا الرجل، ووجد معه السائق -وكان نصرانيًا- وجد الرجل جالسًا مع السائق يتحدث معه، فعجب كيف يتحدث وهو سكران؟ فإذ به يدعوه إلى الإسلام -والذي لا إله إلا هو أيها الأحبة إن هذه قصة حقيقية- وهو ليس لديه تلك الحقائق عن الإسلام، لكن يقول: اسمه راجو، وراجو هذا أسلم في مكتب الدعوة وتوعية الجاليات في البديعة، ومحضر وشهادة إسلامه موجودة، فيقول: يا راجو! لابد أن تسلم! الرجل في حالة سكر، ليس في حالة طبيعية، طبعًا هو كان يدعوه قبل سكره، يعني: ما جاء الفتح بالدعوة يوم سكر، لا يأتي أحد الناس يقول: أنا عجزت أن أدعو! لا بد أن أشرب كأسًا!!! لا، الرجل كان يدعو هذا النصراني في أوقات صحوته، كلما رآه قال: يا راجو أسلم، يا راجو أنت لماذا لم تسلم؟ يا راجو لابد أن تسلم! المهم سكر ذاك اليوم، وجلس يكلمه ويكلمه، ولما جاء الأخ ودخل عليه وجد هذا الأخ راجو متهيئًا تمامًا للإسلام، فأخذه وأكمل له اللازم وأنطقه الشهادتين، وأحاله إلى مكتب الجاليات، كيف أسلم؟ والله ما أتته رسالة ولا أعطي كتابًا، لكن هذا الفاسق الذي يشرب الخمر كان يدعوه إلى الإسلام، فأسلم على يده.

إذًا أيها الأحبة! لا نتصور أن من يفعل المعصية لا يمكن أن يفعل الطاعة، لا نحرم المسلمين من نفعه وخيره، ألم يكن الصحابي يجلد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول أحد الصحابة: [أخزاه الله ما أكثر ما يؤتى به في الخمر] فقال صلى الله عليه وسلم: (لا تعينوا الشيطان على أخيكم) ما قال لهم: يستاهل، وما حفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم طرده عن مجلسه، وما حفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم تبرأ منه، وما حفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنت صحابي معنا وفي الخلف تشرب خمر؟ سبحان الله العلي العظيم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت