حجّة الوداع، وعن جابر قال: = لمّا طاف النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال له عمر:
هذا مقام أبينا إبراهيم الخليل؟ قال: نعم، قال: أفلا نتّخذه مصلّى؟ فنزلت = [1] . ومنه {= وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهََا =} [2] . روى الزهري = أنّها نزلت في عمرة الحديبية = وعن السدّي = أنّها نزلت في حجّة الوداع = [3] . ومنها: {= وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلََّهِ =} [4]
فقد أخرج ابن أبي حاتم عن صفوان بن أميّة قال: = جاء رجل إلى النّبي صلّى الله عليه وسلم مضمّخ بالزعفران عليه جبّة فقال: كيف تأمرني في عمرتي؟ فنزلت. فقال: أين السائل عن العمرة؟ ألق عنك ثيابك ثم اغتسل = [5] . ومنه: {= فَمَنْ كََانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ =} [6] نزلت بالحديبية [7] . ومنه: {= آمَنَ الرَّسُولُ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ =} [8] قيل نزلت يوم فتح مكّة [9] . ومنه: {= وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ =} [10] الآية نزلت بمنى عام حجّة الوداع [11] . وليس الهدف من هذا المبحث حصر الآيات التي نزلت بمكّة، والتي نزلت في المدينة، وتلك التي نزلت في الحضر أو في السفر. بل إنّ الهدف كما أسلفنا هو ربط الآيات (النصّ) بسياق تنزّلها، وتفاعلها مع الواقع. فنحن نرى حركة
(1) السيوطي، الإتقان، 1/ 36.
(2) سورة البقرة، الآية (189) .
(3) السيوطي، الإتقان، 1/ 36.
(4) سورة البقرة، الآية (196) .
(5) السيوطي، التحبير في علم التفسير، ص 130.
(6) سورة البقرة، الآية 196.
(7) السيوطي، التحبير في علم التفسير، ص 130.
(8) سورة البقرة، الآيتان (286285) .
(9) السيوطي، التحبير في علم التفسير، ص 131.
(10) سورة البقرة، الآية (281) .
(11) السيوطي، التحبير في علم التفسير، ص 131.