فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 509

وهذه الملاحظات التي يثيرها اللغويّون حول هذه الشواهد قد نجدها مائلة في صورة أخرى لدى العاملين في مدرسة تحليل الخطاب، ومنهم (ليفيس) الذي يجعل خصائص السياق تتحدّد في عناصر أبرزها: العالم الممكن(الوقائع التي كانت، أو يمكن

أن تكون). والزمن حيث يعتبر الجمل المزمنّة وظروف الزمان مثل: اليوم، الأسبوع، عناصر مهمّة في تحديد خصائص السياق، وكذلك المكان والمتكلّم والمخاطب والخطاب السابق، الذي يتضمّن أيّة إشارة للخطاب الذي يراد تحليله، والتخصيص وهي مجموعة الأشياء والعلاقات التي تحدّد أيّ نصّ، وهي مقاربة لرؤية هايمس (للمقام) . إنّ صنيع ابن جني في طرح تساؤلات حول النصّ أيضا يتجه مباشرة إلى طبيعة الاستدلال التي اقترحها (براون ويول) في بحوثهما. فهما يقترحان أن تجري عملية الاستدلال انطلاقا من مجموعة أسئلة الفهم (من، ماذا، أين، متى) فإذا اتّضح أنّ الإجابة عن بعض الأسئلة تتطلّب من القارئ عملا تأويليا إضافيا مثل (ملء الفراغات أو التقطيعات) [1] ، وهو ما أسميناه بتقدير المحذوف، فعليه أن يفعل ذلك.

(1) براون ويول، ص 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت