وثانيتها: تمّ تملّكه من فضل مولاه الفتاح، إسماعيل العجلوني بن محمد الجرّاح سنة 1137، وغير ذلك ولا سيما ختم باسم الوزير أسعد باشا.
وفي حواشيها ما يقطع بمعارضتها على نسخة اخرى إلّا أنّ بعض المعارضين لها كما جاء في حاشية الورقة الرابعة اسم: الجزري. وإذا لم يكن هذا الجزري علي بن أحمد بن موسى أبا الحسن الذي جاء في ترجمته عند صاحب غاية النهاية قوله: «ورأيت بخطه كثير الفوائد بالحواشي» وقوله: [1] «قال أبو عبد الله: وجلبت كتبه إلى الشام واشتريت منها رحمة الله عليه» .
وكانت وفاته سنة ثلاث وتسعين وستمائة. وخطّ النسخة موافق لخطّ هذه الأحقاب، فإن لم يكن هذا فلا بدّ أن يكون إمّا صاحب غاية النهاية في طبقات القرّاء والنشر في القراءات العشر، وهو أبو الخير محمد بن محمد بن محمد بن الجزري المتوفّى 833هـ. وإمّا أبا بكر بن عمر بن مشبع الجزري، وقد جاء في ترجمته أنّه جاء إلى دمشق وقرأ بها على السخاوي، ثم ولي بها مشيخة الإقراء بدار الحديث ونيابة الإمامة والخطابة بالجامع الأموي [2] . ودلالة هذا أن النسخة موثّقة، وكذلك كانت إذ جعلتها تالية للأصل. وجعلت حرف (ظ) رمزها في المقابلة.
وحصلت على نسخة في مكتبة الاتحاد السوفييتي بليبزيغ، وهي برقم: 1386وعدة أوراقها 35، ومقاسها 3220وتاريخ نسخها 719هـ، وناسخها محمد بن محمد
وبقية اسمه غير واضحة. وفي ورقة العنوان غير عبارة تفيد التملّك للنسخة، وعليها خاتم المكتبة، وعدة أسطر، تنصّ على أصناف الوقف في كتاب الله تعالى.
وفي ظهر آخر ورقة شعر عزي إلى الإمام عليّ، كرّم الله تعالى وجهه، وعنوان كتاب عدد آي القرآن من تأليف أبي حفص عمر بن علي بن منصور رحمة الله عليه.
وإذ رأيت أن نصّها غير مباين لنسخ الظاهرية التي استأنست بها فقد استغنيت بغيرها.
(1) انظر طبقات القراء 1/ 525.
(2) انظر السابق 1/ 183.