يعتبر مخطوط البرد الموشى في صناعة الإنشاء من أندر المخطوطات التي تعالج أساليب الإنشاء المستخدمة في الوطن العربي والإسلامي في عصري الأيوبيين والمماليك.
وإذا كانت هناك بعض المخطوطات التي تحمل عناوينا بالكتابة والإنشاء إلا أن معظمها قليلة الأهمية ولا يرقى لمستوى هذه المخطوطة التي بين أيدينا.
فقد بحثت في بعض المخطوطات التي تحمل عناوين تعالج مثل «المفتاح المنشا في حديقة الإنشا» لضياء الدين بن الأثير الكاتب فوجدتها مخطوطة صغيرة لا تفي بالغرض المطلوب ولا تقدم للباحث المادة العلمية المطلوبة لأساليب الإنشاء وتطورها.
كما وجدت مخطوطة أخرى تحمل عنوان «الطراز الموشى في صناعة الإنشاء» مجهولة المؤلف، لكنها غير ذات أهمية بالنسبة للقارئ والباحث الذي يرغب في التعرف على فنون الكتابة وأساليب الإنشاء هذا إلى جانب مخطوطة أخرى تحت عنوان «متولي خدمة الكتاب من فن الإنشاء وبعض قواعد فن الحساب» لكاتبها محمد افندي متولي. إلا أنها ترجع إلى العصر العثماني وتعالج فترة معينة من العصرين الأيوبي والمملوكي.
أما هذه المخطوطة التي بين أيدينا فلها أهمية تاريخية كبرى لأنها تعبير صادق عن أساليب المكاتبات في العصرين الأيوبي والمملوكي.
ولعل اهتمام المسلمين بالإنشاء وأساليب المكاتبات أدى ومنذ بداية تاريخهم إلى قيامهم بإنشاء ديوان خاص عرف باسم ديوان الإنشاء.