لأنها من جنسه في الحكم والرسم. اعلم أنا قد أوردنا المخاطبات على حكم ما اقتضته الأحكام الواجبات وأوجبنا لكل خطابه الذي يليق وعليه ينطلق رسمه على التحقيق وبقي اصطلاحات وإن كانت من هذا الحيز فقد انفردت عنه بفرق ظاهر مميز ونحن نورد القول عليه / ونبنيه ونوضحه ونبرهنه فأول ذلك المخاطبات المنكرة لمقام السلطان [1] ومقر السلطان وعتبات السلطان وجناب الوزير ومجلس الأمير [2] وحضرة القاضي. وكل ذلك دون المخاطبات المعروفة التي قدمناها في فصولها [3] لمزية التعريف لان مع التعريف قد لا يدخل وقد يدخل بالاضافة في الأوصاف التي تأتي بعد الجناب والمجلس كالمخدومي والأثيري [4] وما أشبهها بالياء. وقد لا تدخل.
وأما مع التنكير لا تثبت الياء في الالقاب التي تأتي بعد جناب ومجلس بالجملة. والمخاطبة باللقب مضافا إلى الدين كجمال الدين وبدر الدين ارفع من المخاطبة باللقب مفردا من غير دين معرفا بالالف واللام كقولك الجمال محمد والبدر والفخر أبو بكر لمزية ذكر الدين. نكتة: إن قيل لأي سبب [5]
خوطب الخلفاء بالمواقف والديوان والسدة، والملوك بالمقام، والمقر،
(1) نسخة ب لمقام. س، ح لمقام السلطان.
(2) نسخة ب مجلس الوزير. س، ح مجلس الأمير.
(3) نسخة ب فصولها. س، ح فصوله.
(4) نسخة ب الأميري س، ح الأثيري.
(5) نسخة ب لأي شيء. س، ح لأي سبب.