فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 301

2 -الدراسة الوافية لعلوم المعاني والبديع:

كان الاهتمام كبيرا وخصوصا في العصر الأيوبي بدراسة هذا النوع من البلاغة، فقد غلبت المحسنات البديعية على كلامهم وخطاباتهم ومراسلاتهم، حتى كانت كلها منمقة إلى حد أنهم في بعض الأحيان كانوا يغفلون المعنى المطلوب حتى يبلغوا مرادهم في تنميق اللفظ.

انعكس هذا الاهتمام على كتاب الإنشاء وأصبح من الواجب على من يتقلد مثل هذا المنصب أن يكون متبحرا في هذا البديع وأن يحسن الأخذ منه، حتى تخرج كلماته وألفاظه ترضي أذواق الحكام.

ومن أهم المحسنات التي استخدموها في مكاتباتهم:

أالإيجاز والإطناب: وقد قال أبو هلال العسكري «الإيجاز هو القصر والحذف، أي تقليل الألفاظ، وتكثير المعاني والإطناب هو الإشباع» [1] .

ب التشبيه: وهو الوصف بأن أحد الموصوفين ينوب مكان الآخر.

ج السجع والإزدواج.

د الاستعارة والمجاز: «وهو نقل العبارة عن موضع استعمالها في أصل اللغة الى غيره لغرض ما» [2] .

هـ المطابقة: وهي الجمع بين الشيء وضده في جزء من أجزاء الرسالة.

والتجنيس: أن يورد المتكلم كلمتين تجانس كل واحدة منهما صاحبتها.

ز المقابلة: وهي إيراد الكلام ثم مقابلته بمثله في المعنى واللفظة على جهة الموافقة والمخالفة [3] .

ح صحة التقسيم: يقسم الكلام قسمة متساوية تحتوي على جميع أنواعه، ولا يخرج منها جنس من أجناسه.

(1) أبو هلال العسكري «الصناعتين» ص 142131.

(2) المرجع السابق ص 215.

(3) المرجع السابق ص 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت