وكان شيخا جليلا مهيبا، عالما أديبا، كاتبا بليغا يكتب الخط الحسن، تولى ديوان النظر في الدولة المصرية.
(5) العماد الكاتب محمد بن محمد بن حامد عماد الدين الكاتب الأصبهاني. المعروف بأخي العزيز [1] . ت 597هـ.
ولد سنة 519هـ بأصبهان أتقن النحو والأدب، وسمع الحديث، وتولى نظر البصرة وواسط قدم دمشق سنة 562هـ واتصل بنجم الدين أيوب فاستخدمه في كتابه الإنشاء. اتصل بصلاح الدين في دمشق، وكانت له طريقة في الإنشاء جعلته هو والقاضي الكاتب أئمة عصرهم، في الإنشاء، وكانت له قدرة فائقة على النظم والنثر، وبالغ في الجناس والمحسنات البديعية، توفي سنة 597هـ صنف كتبا كثيرة منها «البرق الشامي» ، «الفتح القسي في الفتح القدسي» وغيرهما، وهي نموذج لطريقة كتابة ذلك العصر.
(6) أبو القاسم أبو الكرم هبة الله بن علي بن مسعود بن هاشم بن غالب الأنصاري المعروف بالبوصيري [2] ت 598هـ.
كان أديبا كاتبا له سماعات عالية، وروايات تفرد بها وألحق الأصاغر بالأكابر في علو الاسناد، ولم يكن في آخر عصره أحد يماثل درجته، وكان في إنشائه متقدما كثيرا.
(7) الأسعد بن مماتي: ت 606هـ.
أسعد «أبو المكارم» مهذب الملقب بأبي سعيد زكريا ابن مماتي [3] .
وزير وأديب.
كان ناظرا للدواوين في الديار المصرية. مولده ومماته بحلب، كان نصرانيا وأسلم هو وجماعته في ابتداء دولة صلاح الدين الأيوبي. خلف كتبا منها «قوانين الدواوين» ونظم «سيرة صلاح الدين» .
(1) المرجع السابق ج 1ص 133.
(2) ابن خلكان «وفيات الأعيان» ج 5ص 117.
(3) الزركلي «الأعلام» ج 1ص 299، المرجع السابق ج 1ص 189.