إن الحرية هي التي تقاس بها كرامة الإنسان، ولو فقد الإنسان حريته لأصبح عبدا ذليلا فلذا لا أقل من أن يكون هذا الشرط ملزما لصاحب الديوان، حتى يؤهل لتقلد هذا المنصب الخطير.
د العقل:
العقل هبة الله للإنسان، وأي عمل من الأعمال لا يضطلع بها غير كامل العقل، جزيل الرأي، «فالعقل أس الفضائل، وأصل المناقب، ومن لا عقل له لا انتفاع به» [1] فالعقل يجعل من صاحبه أن يضع كل شيء في موضعه، ويأتي من الكلام ما يقتضيه الحال.
هـ الإلمام بأحكام الولايات:
يجب على الكاتب أن يعرف ترتيب الولايات على نسق متناسق «من عقد الإمامة، تقليد الوزارة، الإمارة على البلاد، الإمارة على الجهاد، الولاية على حروب المصالح، ولاية القضاء والمظالم» [2] .
والعلم بمواد الأحكام الشرعية:
إن الكاتب المؤهل لهذه الوظيفة يجب أن يكون على دراية تامة بمواد الأحكام الشرعية حيث يتعرض للفتوى في كثير من الأحكام والكتابة فيها، وخصوصا فيما يكتبه عن لسان الملك «فمن سلك في الكتابة طريقا بغير دليل ضل، ومن تمسك بغير أصل زل» [3]
ز البلاغة:
يجب أن يكون كاتب الإنشاء أديبا بليغا من خيرة الأدباء في عصره، ولا
(1) القلقشندي «صبح الأعشى» ج 1ص 43.
(2) الماوردي «الأحكام السلطانية» ج 1ص 2.
(3) القلقشندي «صبح الأعشى» ج 1ص 43.