فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 301

[سقط أوله] الثالث: / السدة، وهي جمع سدود وهي بقية الطاق المسدودة والمراد به في المخاطبة الباب، فإن قيل بأي اعتبار كانت المواقف أعلى رتبة من الديوان والديوان أعلى رتبة من السدة. فالجواب أن المواقف موضع إقامة الخليفة والديوان موضع وقوف وزرائه ومنفذي أوامره والسدة موضع صغار الحاشية وأطراف الأتباع فموضع إقامة الخليفة أشرف من موضع وزرائه وموضع وزرائه أشرف من موضع صغار الحاشية والأتباع فمن هاهنا ظهر وجه الترجيح.

الفصل الثاني: في الملوك وواجب تقديمهم على من سواهم من الوزراء والأمراء

لأن مرتبة الملك أعلى وشرفها أطهر لما فيها من ذكر الملكة وليس في الوزارة ولا الإمارة ذكر ملكة إذ الوزير هو المعين من الأزر وهو القوة والأمير مأخوذ من الأمر فعلى هذا الاعانة والقوة والأمر يدخلون تحت الملكة والملكة لا تدخل تحت شيء من ذلك لأنك إذا ملكت شيئا ملكت الأمر عليه والقوة والاعانة له وليس إذا أمرت عليه أو أعنته ملكته.

ومخاطبة الملوك على أربع مراتب:

الأولى: المقام: وهو اسم موضع فإن بنيته من قام يقوم كان مفتوح الميم وإن بنيته من أقام يقيم كان مضموم الميم لأن ما زاد على الثلاثة ألحق بذوات الأربع كدحرج وهذا مدحرجنا وقد قرئ قوله تعالى /: {لََا مُقََامَ لَكُمْ} [1] .

بالفتح ولا مقام لكم بالضم أي لا إقامة فالمراد بالمقام موضع إقامة الملك.

(1) سورة الأحزاب: آية 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت