صناعة وصيانة، أضوأ من الشمس والقمر، وأحسن من مشاهدة الزهر على النهر، يهنئ بالقادم هناه الله أمثاله وأعطاه أشباهه وأشكاله، وقابله بالأفراح من كل الجهات ولا زالت وجوه البشائر إليه متوجهات.
ضاعف الله نعمه على المقر العالي [1] ، وهناه بما وهبه من هذه النعمة الباطنة، وسره بما خصه من سر المملكة القاطنة، فلئن كتمتها [2] الحجب، فقد أذاعتها الأقلام والكتب.
وما التأنيث في اسم الشمس نقص ... ولا التذكير فخر للهلال [3]
وتهنئة أخرى:
وتهنئة بسعيدة قدمت بشواهد النساء والسنا {فَتَقَبَّلَهََا رَبُّهََا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهََا نَبََاتًا حَسَنًا} [4] تجتمع المناقب في حسبها، وتتحير الكواكب عن ستائرها وحجبها أسعد الله مقدمها، وتابع نعمها، وجعلها سعيدة / على الأهل والقوم، وكل غد لها أحسن من كل يوم.
جواب: حكمة الله بالغة، ومواهبه سائغة [5] ، وعطاؤه مقبول والله سبحانه يقول فيما أنزله من كتبه المطهرة {وَيَخْتََارُ مََا كََانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [6]
فاختيار الله للعبد خير من اختياره لنفسه في ما كان وما يكون لأنه يقول {وَاللََّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لََا تَعْلَمُونَ} [7] وورد كتاب المقر مهنئا فقابلناه بالقبول وشكرناه، فلا عدمنا هذه الانتباهات المحمودة منه ولا عدمناه.
(1) نسخة ب سقطت كلمة «على المقر» .
(2) نسخة ب كتميها الحجب. س، ح كتمتها الحجب.
(3) سقط بيتا الشعر من نسخة ب.
(4) سورة آل عمران. آية 37.
(5) نسخة ب سابغة. س، ح سائغة.
(6) سورة القصص. آية 68.
(7) سورة البقرة. آية 216.