وردت تهنئة المجلس بما أفاء الله علينا من رفع الشكية ودفعها وهبة العافية التي صرفت كل ضرر عن الجسم بنفعها ولسنا نشك في أن المجلس المحب المخلص والمتفرد بولائنا المتخصص، ومحبتنا فيه تغنيه عن إقامة الدليل وتقطع بأنه الوفي بعهده لا يمل ولا يميل، فالله يبقيه شرفا للأولياء وعمدة في أهل المودة والولاء.
للمجلس عندنا من قديم الإخلاص وعظيم الاختصاص، ما يستدعي له حسن الرعي بجميل ذلك السعي واتصل بنا ما ألمّ به من ألمه، وما عرض بجسمه من سقمه فأثر في خاطرنا له من الشفقة ما يوجبه المقة [1] ، ومن التألم، ما يقتضيه الركون إليه والثقة، فكيف حال المجلس، فإن الخاطر إلى زوال ما به، متطلع، وإلى سماع أخبار عافيته متوقع، فالله يعافيه ويشفيه إن شاء الله.
محل المجلس عندنا محل الزند من العضد / والحلب [2] من الكبد وكما أن ألمه [3] أحدث في الخواطر فتورا كذلك برؤه جدد للقلب سرورا فلا زالت الصحة لجسمه دثارا والعافية لصدوره صدارا.
ورد كتاب المجلس منطويا على حسن ولائه، وصادق عهده ووفائه ومحققا شكره، لله سرا وجهرا وإذاعته للمسرة والبشرى بما خولنا الله من النصر والتمكين وحكمنا في دماء الطغاة والمتمردين، وملكنا من حصونهم المنيعة حتى
(1) المقه: العطف انظر «قاموس المحيط» .
(2) المراد به الحالب والكبد.
(3) كررت أن ألمه مرتين بالنسخة ب