وألا يحضر مجلس السلطان في ملابسه التي جرت العادة أن ينفرد بها كالوشي وغيره» [1] وأن يتجنب أن يرتفع عن ملكه بالألفاظ والعبارات البراقة حتى لا يظهر عليه.
هذا عن صفات الكاتب الشخصية، ولكننا إذا أردنا أن نتكلم عن الصفات والمواد التي يجب أن يتحلى بها الكاتب فلا أقل من أن نخوض في دراستنا غمار الحديث عن أهم العلوم العلمية التي يجب أن يلم بها الكاتب إلماما كبيرا حتى يؤهل لشغل هذا المنصب ومن أهم المواد العلمية التي يجب أن يكون جامعا لها ما يأتي [2] :
أولا: التفقه في علوم اللغة العربية:
فاللغة العربية أمتن اللغات وأحسنها وأوضحها بيانا، وأذلقها لسانا، وأمدها رواقا وأعذبها مذاقا.
وترجع أهمية احتياج الكاتب إلى اللغة إلى أن الألفاظ هي قوالب للمعاني التي يقع فيها التصرف للكتابة، فيجب أن يتبحر فيها ليفرق بين الغث والثمين، حتى تخرج كل كتاباته كاملة المعنى.
ونرى أن اللغة العربية يتفرع منها كثير من الفروع كالنحو والصرف والمحسنات البلاغية، وجودة الخط وسنتكلم عن كل عنصر على حدة.
1 -النحو والصرف:
يحتاج الكاتب إليه لأنه قانون اللغة، وهو أول شيء يجب على دارس اللغة العربية أن يتقنه «وهو أول ما ينبغي معرفته لكل أحد ينطق باللسان العربي» [3] .
والصرف يجعل معاني كلامه لا تفسد ومنطقه صحيح.
(1) الخالدي «المقصد الرفيع» مخطوط ص 120
(2) القلقشندي «صبح الأعشى» ج 1ص 92.
(3) النويري «نهاية الأرب» ج 7ص 48.