فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 301

أنه خص به أرباب العمائم [1] والمصدرون في المجالس وهو دون الفقيه لأن كل فقيه صدر وليس كل صدر فقيها.

وبعد ذلك الخطاب بالمعتبر [2] وهو دون مرتبة الصدر لأنك تقول كل صدر معتبر ولا تقول كل معتبر صدر، وهذه تليق بمخاطبة من مرتبته بين الفقه والتصوف وهو مشهور العدالة مأثور الجلالة يستعان به في الحوائج ومقبول الصورة ومبجل عند الناس، ويكون موسوما بالعفاف والطهارة.

الخطاب لأهل الحكمة: وهم أرباب العلوم العقلية يخاطبون بالفيلسوف ويوصفون بما يليق من العلوم الحكمية والطبيعي يخاطب بالحكيم لأن الطبيعي فرع عن العلم العقلي كما أن الفقيه المذهبي فرع عن الأصولي [3] .

فالأصولي يخاطب بالخلافي الجدلي، والمذهبي يخاطب بالفقيه

تكون المخاطبة لهم بالأديب اللهم إلا أن يكون الشعر بعض أدوات المخاطب / وله فنون غيره فيخاطب بأرجح فنونه ويذكر أدبه في حشو ألقابه.

(1) أرباب العمائم: هم فئة المعممين من أرباب الوظائف الديوانية والفقهاء وتسميهم بعض المراجع أهل العمامة، كما أطلق عليهم أرباب الأقلام تمييزا لهم عن غيرهم من الطوائف وبخاصة أرباب السيوف من المماليك.

انظر د. سعيد عاشور «المجتمع المصري في عصر سلاطين المماليك» ص 28.

(2) المعتبر: المستدل بالشيء على الشيء. ابن منظور «لسان العرب» ج 4ص 530.

(3) علم الخلاف أو علم الأصول علم يراد به كيفية ايراد الحجج الشرعية ودفع الشبه وقوادح الأدلة الخلافية بايراد البراهين العقلية وهو الجدل الذي هو قسم من المنطق الا أنه خص بالمقاصد الدينية.

انظر حاجي خليفة «كشف الظنون» ج 1ص 721.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت