آخر: خلد الله اقتدار المقر تخليد الدهور، وأدام اتصال تأييده ما اختلفت الأيام والشهور وأهدى إليه من السلام الزكي ما ينشئ بالمسك الزكي، ومن الالمام الأسنى ما يحتوي على كل معنى [1] ، الموجب لانشائها شرح ما عندنا من أليم الشوق وعظيمه. وحديث التطلع وقديمه، إلى مشاهدة المقر التي هي منية المتمني، وعناية المتعني، حقق الله الأمل بالاجتماع، وأغنى بالنظر عن السماع.
آخر: أعز الله نصر المقر وأحسن تأييده، وضاعف يمنه وسعوده، وأهدى إليه من السلام ما تفوق أوصافه، ويروق إتحافه / ويشهد بالوداد المحض والولاء الذي ما لإبرامه نقض [2] ، المقتضي لاصدارها إطلاع علمه الشريف ما عندنا من رجاء الشوق والغرام ولاعج الوحشة والهيام إلى طلعته التي يطلع اليمن من سناها. ويلمع التوفيق من جلال سماها، جمع الله بها مفترق الأفراح، ومن بالنظر إليها فما لنا غير ذلك اقتراح أنه ولي ذلك.
ولنا إذا وردت رسائل منكم ... فرح يزيد ونعمة تتجدد
فإن استطعتم فاسمحوا بورودها ... فهي الصنيعة عندنا لا تجحد [3]
ويسرد [4] الكتاب الكريم من المقر العالي فأورد من السرور ما يقصر عنه الأوصاف ونبه على صادق المودة والانصاف، فنحن إن شككنا في محبة المقر وولائه كمن يشك في الشمس أو يحصل عنده في تبلج الصبح [5] لبس، وأما ما حققه أعزه الله من أشواقه المؤلمة ولواعجه المضرمة [6] ، فإن عندنا ما لا نستطيع شرحه ولا نملك تحقيقه على الصحة فالله يغني عن المكاتبة بالمخاطبة، وعن المراسلة بالمواصلة إن شاء الله.
(1) نسخة ب على كل حسنى. س، ح على كل معنى.
(2) نسخة ب نقص. س، ح نقض.
(3) نسخة ب سقط منها بيتا الشعر.
(4) نسخة ب ورد الكتاب. س، ح ويرد الكتاب.
(5) تبلج الصبح بمعنى إضاءته وإشراقه انظر «قاموس المحيط» .
(6) نسخة ب ولو أعجزه المضرة. س، ح ولو اعجه المضرمة.