ترجع أهمية هذا المخطوط إلى أننا نقدم بحثا عن ديوان الإنشاء وعن أساليب المكاتبات السائدة في العصرين الأيوبي والمملوكي. وقد كتب هذا المخطوط في القرن السابع الهجري، فهو مثلا حيا للأساليب الشائعة في ذلك العصر.
وإذا أمعنا النظر في جميع الكتب التي كتبت في ذلك العصر نجد أنها تكاد تتشابه في أساليبها ومعانيها وتقسيماتها، فجميعها تتسم بظاهرة معينة، وهي أن مؤلفيها ينقل بعضهم عن بعض، ويتضح لنا من دراسة هذا المخطوط، وما يحتويه، أنه في كثير من أجزائه صورة مصغرة لكتاب القلقشندي «صبح الأعشى» .
وليس معنى هذا أن الموصلي نقل عن القلقشندي، وإنما العكس هو الذي يبدو صحيحا بمعنى أن القلقشندي اعتمد اعتمادا كبيرا في موسوعته على كتاب الموصلي، يؤيد هذا أن القلقشندي توفي سنة 821هـ، أي في القرن التاسع والموصلي توفي سنة 700هـ أي في أوائل القرن الثامن، ومن أمثلة المكاتبات التي وردت «بصبح الأعشى» وهي صورة طبق الأصل لما ورد بمخطوطه «البرد الموشى» ما يأتي:
1 -في ج 6ص 333إلى آخره، توجد نماذج من الكتابة في هذا العصر، وهي موجودة بالمخطوطة.
2 -الأسماء والكنى الموجودة بالمخطوطة والتي اهتم بها الموصلي اهتماما كبيرا، موجودة بكتاب القلقشندي ج 5من ص 423إلى آخره.
3 -الألقاب المركبة الموجودة بالمخطوطة، هي نسخة لما هو موجود «بصبح الأعشى» ج 6من ص 35إلى ص 75.