تزيد من همتك، تتوخى من محبتك، نتوسم في مخايلك، نتوقع من اهتمامك وليس بعد هذا إلا الأمر نأمرك أن تفعل.
تصديقا لمن يذكر في كتابه، التخصص بالمحبة أو ما أشبه ذلك، ولسنا نشك في محض وده، وخالص ولائه ووافي عهده، ولذلك ما برح اعتقادنا فيه حسنا، وشكرنا له متصلا سرا وعلنا، ولسنا نشك في محبته، وصدق عقيدته، ونيته وإنّا لنضمر له الوداد ونحسن فيه الاعتقاد، وفهمنا ما أشار إليه ونبه من خالص الولاء عليه، وإنا لنعتقد ذلك فيه، وعندنا من المودة له ما يغنيه عن إقامة الدليل، ويكفيه ولسنا نشك في صدق ولاه فالله يكلؤه [1] ويتولاه، ونحن يعلم الله معتقدون لمحبته وراعون له في حضوره، وغيبته، ولسنا متوهمين في إخلاصه وتفرده بمحبتنا واختصاصه ولذلك ما نزال نشتاقه وتتمثل لنا شمايله المرضية وأخلاقه، ولسنا متوهيمن في محبته الخالصة من العيوب، والشاهد / عليها عندنا مجاراة القلوب للقلوب [2] ولذلك ما نزال تشتاق إليه الخواطر، وترتاح إلى أخلاقه المنسية [3] بهجة بالربيع الزاهر، ولسنا شاكين في وداده وتصديه لمحبتنا وانفراده.
ولذلك ما نزال نشتاق شمايله المرضية ومفاكهته الروضية ولسنا نتوهم في صدق محبته وأكيد إخلاصه، ومودته، ولسنا نشك في وده الخالص من الريب [4]
وإخلاصه الذي ينبئنا به القلب عن ظهر الغيب ولسنا نشك في صدق اعتقاده ولا
(1) يكلؤه: يحرسه أنظر «قاموس المحيط» .
(2) نسخة ب القلوب للقلوب س، ح القلوب القلوب
(3) نسخة ب المنشية. س، ح المنسية.
(4) نسخة ب الرتب. س، ح الريب.