الجناب في اللغة فناء الدار وما قرب من محل الرحل ويجمع على أجنبة ويوصف بالعالي والسامي ويرجح العالي على السامي وإن كان المعنى واحدا لأن علا بمعنى ارتفع وسما أيضا ارتفع، ومنه سميت السماء سماء وسقف البيت سماء لارتفاعه وكأنهم رجحوا التصريح بالعلو وما دل على الشيء بصيغته كان أولى مما يحتاج في معرفته إلى دليل خارج والجلال بعده وإن كان المعنى يقضي أنه أعلا من الجناب لأن الجلال هو العظمة ومنه جلال الله فإنما قد جرى اصطلاح أهل الوقت هل أن الجناب اعلا ومشوا على ذلك / والمجلس بعده وهو اسم موضع الجلوس وهو مكسور اللام ويوصف أيضا بالعالي والسامي والقول فيه كالقول في الجناب. والحضرة هي أيضا من خواص الوزراء والرؤساء ولم يكن الأوائل يتخاطبون إلا وترسلات المتقدمين من الرؤساء دالة عليها كالصابي [1] ، وابن عباد [2] .
(1) هلال الصابي «384313هـ» .
إبراهيم بن هلال نابغة من الكتاب مال للأدب تقلد دواوين الرسائل أيام المطيع بالله العباسي قبض عليه بعد موت بختيار وسجن سنة 367اطلقه صمصام الدولة كان صابئيا نشرت رسائله، وعلق على حواشيها له كتاب «التاجي في أخبار بني بويه» .
«انظر: ابن خلكان «وفيات الأعيان» ج 1ص 12والزركلي «الاعلام» ج 1ص 74.
(2) الصاحب بن عباد: 385326هـ.
إسماعيل بن عباد وزير أديب كان من علماء عصره، توزر لمؤيد الدولة بن بويه، ولقب بالصاحب لصحبته له. ولد بالطالقان في قزوين توفي بالري نقل إلى أصبهان وتوفي بها. له تصانيف منها «المحيط» سبع مجلدات الوزراء، والكشف عن مساوىء شعر المتنبي تواقيعه غاية الإبداع. انظر ابن خلكان. «وفيات الأعيان» ج 1ص 75 والزركلي «الأعلام» ج 1ص 313.