فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 301

القسم الأول في مقدمة الكتاب:

ويشتمل على أحكام وقواعد في الكتابة مما اصطلح عليها الكتاب وأجروها إجراء الأمر اللازم، وينضاف إلى ذلك التراجم.

اعلم أن الألفاظ قوالب المعاني والمعاني قد تخفى على غير المعاني والأقوال ربما اطلقت وهي مقيدة / على الفهم والادراك لنفي اللبس وإزالة الاشتراك إذ لا يعرف الشيء إلا بمعرفة معناه ولا يفهم إلا بايضاح ما أراده المخاطب وعناه فإذا كان ذلك كذلك فاعلم أن الاجماع منعقد على أن الوصف بالعام أبلغ من الوصف بالخاص كقولهم زيد أكرم الناس هو أبلغ من قولهم زيد أكرم بني أبيه، لأن الناس أعم من بني أبيه والمخاطبة بالألف واللام أسنى من المخاطبة بالاضافة وأشرف وأرجح كقولهم المجلس السامي فلان الدين أبلغ من قولهم مجلس فلان لأن المجلس السامي تعرف بنفسه ومجلس فلان لم يتعرف إلا بالاضافة.

واعلم أنه لا يجوز وضع الألقاب من الأعلى إلى الأدنى لأن المراد بالألقاب التنويه بذكر المخاطب فهو نزق والترقي لا يكون إلا من الدنو إلى العلو. لترقى الدرجة إذ الألقاب منها ما هو أدنى ومنها ما هو أعلى، مثال ذلك الأمير، الأجل، الكبير العضد، النصر الظهير [1] ، وما شاكله كالأثير [2] ، والزعيم، وما يجري مجراه فهذه عوال [3] والمختار والمرتضى، المجتبى، الموفق، الأمين وما شاكلها أدنى منها.

(1) من ألقاب كبار أرباب السيوف كأعيان الأمراء من نواب السلطنة وغيرهم وهو بمعنى العون.

أنظر: القلقشندي «صبح الأعشى» ج 6ص 18.

(2) من ألقاب أرباب الأقلام من القضاة والعلماء والكتاب أصله في اللغة من المخالص، وحينئذ فيصلح أن يكون لقبا لكل من نسب إلى المخالصة من أرباب السيوف والأقلام.

أنظر القلقشندي «صبح الأعشى» ج 6ص 6.

(3) عوال: جمع عال وعوال «المصباح المنير» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت