فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 301

فيقال، ورد عن النبي صلّى الله عليه وسلم كذا وكذا، ولا يقال وصل، وقال أحد ذلك من واردات الرحمة والألطاف الالهية والبركات الربانية، وقد قيل أيضا أن ورد يختص بالبشرى فيقال وردت البشرى بكذا وكذا ولا يقال وصلت البشرى، ثم قد رأينا هذه اللفظة يعبر بها عن الأمر من كل ذي قوة على من هو دونه فيقال «ورد الأمر من السلطان على فلان بأن يفعل كذا ويقول الغلام ورد عليّ أمر مخدومي أن أفعل / كذا وكثر استعمالهم لذلك حتى لو قال القايل وصل عليّ أمر مخدومي لم يكن كلاما جيدا أو قال وصل أمر مخدومي بكذا ولم يقل عليّ كان كلاما. ولكن ليس له من الجلالة ما يتضمن معنى ورد، وهذا اصطلاح أيضا مجمع عليه. فبهذه الأدلة ترجحت لفظة ورد على وصل، وفي الجملة أنا ولم يلح لنا في ذلك وجه ترجيح ولا بان لنا فرق ظاهر صحيح لا يسعنا إلا اتباعهم، والجري على ما استمرت عليه قواعدهم وأوضاعهم.

وأما جواب الأعلى للادنى:

وهي الأجوبة السلطانية، فأن يقال وقفنا على مكاتبة فلان، أو على مطالعته أو وقفنا على ما طالع به، أو على ما أنهاه، وهاتان دون اللفظتين قبلهما لأن في تينك اشارة إلى أن المكاتبة قد وقف عليها، أو المطالعة، وهاتان ليس فيهما إلا الوقوف على ما طولع به وأنهى [1] فيجوز أن يكون وقوف علم لا نظر لأنه قد يقال وقفت على قضية فلان، أي علمت صورتها، ولو لم تشاهدها، ويجوز أن يكون وقف عليها وقوف علم ومشاهدة، ثم عرض علينا كتاب فلان أو عرض بمقامنا كتابه، أو مطالعته، وهذه الألفاظ هي مناسبة أيضا للتين قبلها وليس بعد ذلك إلا يحققنا ما طالع به فلان، فإن هذه اللفظة عادية من أن يكون وقف على المطالعة أو عرضت بمقام.

وإذا أجاب الملك بعض وجوه الدولة إمّا عالما أو شيخ طريقة، أو ما أشبهه عن مطالعة تصل منه، قال وصلت رقعة الفقيه، أو الشيخ أو وصلت

(1) نسخة ب ص 116 «وهاتان ليس فيهما إلا الوقوف على ما طولع به، وأنهى فيجوز أن يكون وقوف علم لا نظر كأنه قد يقال وقفت على قصة فلان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت