تولى كتابة سر مصر سنة 893هـ بعد وفاة والده، وقد مارسها مدة طويلة أيام قايتباي، وقنصوه، ويشبك الأشرف. في سنة 902هـ قبض قايتباي على ابن مزهر «وأودعه بالطشتخانة التي بجوار البحر، وقرر عليه أموال لا يقدر عليها» [2]
وقاسى من العذاب أشكالا وألوانا.
وفي أيام قانصوه الغوري، قبض على ابن مزهر وسجن بالعرقانة، وعين أخوه كمال الدين مكانه، «وقرر شنقه حتى شفع فيه طوماي باي» [3] وعندما تولى أبو النصر، يشبك الأشرفي السلطنة سنة 905هـ، أعاد بدر الدين وخلع أخاه كمالا منها، ولكنه تقلب عليه فقبض عليه وعلى حاشيته، وسجن وتوفي من أثر العذاب في سنة 916هـ.
(38) محب الدين أبو الثناء محمود بن محمد بن آجا [4] ت 925هـ.
ولد بحلب سنة 845هـ اشتغل بالعلم بالقاهرة الى سنة 888هـ ثم زار بيت المقدس، وعاد إلى حلب، تولى قضاءها سنة 890هـ حج سنة 900هـ، ورجع إلى حلب حتى طلبه السلطان الغوري، لكتابة سر القاهرة، واستمر بهذه الوظيفة حتى نهاية الدولة الجركسية، ويعتبر ابن آجا آخر من تولى كتابة السر.
سافر صحبة الغوري الى حلب سنة 922هـ، وأقام فيها حتى مقتله، ثم عاد إلى القاهرة فولاه طومان باي لكتابة السر فيها.
ولما استولى السلطان سليم على مصر سنة 922هـ عرض عليه وظيفة كتابة السر، واعتذر عنها لكبر سنه، وطلب من السلطان سليم الإقامة بحلب،
(1) ابن العماد الحنبلي «شذرات الذهب» ج 8ص 45.
(2) ابن أياس «تاريخ مصر» ج 2ص 316.
(3) المرجع السابق ص 369.
(4) ابن العماد الحنبلي «شذرات الذهب» ج 8ص 139.