بني فلان [1] ولا يقولون هذا سيد بني فلان وبلال [2] مولى رسول الله صلّى الله عليه وسلم ولا يقال سيده فمن هنا بأن السيدي أرجح من المولوي في حق المكتوب إليه لعدم الشركة وأرى أنهما متوازنتان، متوازيتان [3] فأيهما ذكر أجزى عن الآخر.
والمخدومي بعدهما في المرتبة وفيها تعبد وترقق من قبل الخدمة والتصريح بها وليس لها مزية الولاء والسيادة فهي جيدة في حق المكتوب إليه وليست كالمتقدمين والمحترمي جيدة / وفيها ذكر الاحترام، وهي دون المخدومي لأن ليس فيها معنى يدل على الخدمة، فقد يجوز أن يحترم الرجل ولا يخدم فنقول على هذا كل مخدوم محترم، وليس كل محترم مخدوما وهذه الأربع اللفظات لم تضمنها الألقاب المتقدمة لما فيها من الإشكال وقد أوضحناها على قدر ما وصل إليه النظر والفكر، وميزنا بين مزاياها وما بقي من الألقاب المتقدمة، فليس فيها إشكال بل هي جارية مجرى الأوصاف غير أن الكاتب يضع لكل مكتوب إليه ما يليق به من الألقاب التي تنقطع عليه فافهم ذلك.
هذه أيضا ليست محصورة ولا تتقيد ولا مخصوصة بوضع تجري عليه ولا حد ولكن اللقب مطية مناخة [4] فمن جاء ركب فلا يعترض في شيء منها ولا يقال لم كان لقب هذا كذا وليس فيه من معنى ما لقب به شيء أوجب له هذا اللقب ولا يقال أيضا لا يجوز أن يكون لقب هذا إلا كذا وكذا بل للملقب ما أراد
(1) نسخة ب هو مولى بني فلان س، ح هذا مولى.
(2) بلال بن رباح الحبشي مؤذن رسول الله صلّى الله عليه وسلم وخازنه على بيت المال كان شديد السمرة شهد المشاهد مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم لما توفي الرسول أذن بلال ولم يؤذن بعد ذلك توفي بدمشق.
أنظر «طبقات بن سعد» ج 3ص 169.
الزركلي «الاعلام» ج 2ص 49.
(3) نسخة ب متوازنتان فقط س، ح متوازنتان متوازيتان.
(4) معناها: دابة تمطي في سيرها أي تجد فيه ومناخة بمعنى عظيمة.
أنظر «قاموس المحيط» .