ورد الكتاب الكريم متضمنا ما سبق به من جميل الهنا الذي وقع به القصد وحصل به جملة التهاني والغنا بهذا الشهر العظيم الشأن الذي عظمه الله وأنزل فيه القرآن كتب الله للمقر أجر صايميه وقائميه وخصه بدعا من رزق رؤيا ليلة القدر [1] فيه فما برح أعزه الله مراعيا لحفظ الوداد ومحافظا على ذلك في حالتي القرب والبعاد فالله يبقيه ما اختلفت الشهور ودارت الدهور إن شاء الله.
آخر: وردت تهنيته بالصوم في بلاغته التي ينشبها ويوحيها فكاد القلب أن يجد إفطارا من حلاوة معانيها ومغانيها [2] هنأه الله ما يسر وكفاه ما يضر. وكان أطول شيء بقاؤه وأعلى شيء ارتقاؤه.
تهنئة بعيد الفطر [3] :
وتهنيه من الفطر بعيد / تتفتح أكمامه. عن نوار النعيم ويترفع لثامه عن أنوار السعد العميم شرف بالأفراح فروعه ويتفجر عن المسرات ينبوعه جعل الله ماضيه معمورا بعمله المقبول ومستقبله مقابلا له بالسعادة والقبول إن شاء الله.
الجواب: ورد الكتاب مطويا على نظيمه الجوهر ومتنفسا عن لطيمه المسك الأذفر فنشر من الأفراح لباسا جديدا وكانت تهنيته بالعيد عيدا أعاده الله عليه بالمسرات وكفاه المضرات وأدامه في رفعة وخفض ومالك رفع وخفض.
آخر: ورد كتابه مهنيا فأورد من السرور المتضاعف ما يقصر عنه لسان كل واصف فالله يبدأ بالمقر في كل هنا، ويجعل السرور حافا بأمانيه من هاهنا وهنا فلا زال رمضان الكريم يزوره في كل عام وينثني عنه مثنيا [4] بما يودعه من
(1) ليلة القدر: هي ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المعظم. وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم بأنها خير من ألف شهر لأن القرآن الكريم نزل فيها.
أنظر دائرة معارف القرن العشرين مجلد 8ص 433.
(2) نسخة ب ومعانيها. س، ح ومغانيها.
(3) عيد الفطر: أنظر ما كتب عن عيد الفطر.
(4) نسخة ب منثينا. س، ح مثنيا.