فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 301

ذوي الشرف النبوي والأمراء، الشرف أصلي في كل منتسب إلى بيت النبوة، والآمرية طارئة عليهم، فمن كان منهم أميرا عرف بالإمرة مقدمة ويميز بالشرف وأضيف إلى ألقابه السيد، وقالوا المخاطبة بالامير أرجح من الشريف وذلك أن كل أمير من الشرف شريف جامع بين شرف الامرة وشرف النسب وليس كل شريف بأمير.

الخطاب بالأمير، الأمير ذو الأمر وهو إمّا أن يكون من أمر أمر فلان إذا اشتد وكثر فالاسم منه الإمرة مكسورة الهمزة كقولهم في وجه مالك يعرف إمرته أي نماه وكثرته ومنه قوله صلّى الله عليه وسلم «خير المال سكة مأثورة ومهرة مأمورة» [1] أي كثيرة النتاج والدليل على أن معنى أمر كثر قوله تعالى: {أَمَرْنََا مُتْرَفِيهََا} [2]

على احد الأقوال وإمّا أن يكون من تأمر أو أمره غيره إذا جعله أميرا وكل ذلك راجع إلى النماء والكثرة والأمر، الخطاب بالزعيم وهو المسود في القوم والرئيس الذي لا يخالف رأيه وعليه يجمع زعمهم أي ظنهم فالزعيم أيضا الكفيل بالشيء قال:

/ وإني زعيم لكمي لضربة ... تفرق بين الرأس إذ ذاك والجسم

أي كفيل وهي لفظة تختص بالرجل الذي يكون وجه قومه ومعتمدهم يقال فلان اليوم زعيم قومه إذا سادهم جميعا وهي لفظه دون الأمير لأن لفظة الأمير أعم.

(1) الحديث الصحيح: خير مال المرء مهرة مأمورة أو سكة مأبورة.

انظر السيوطي «الجامع الصغير من أحاديث البشر النذير» عن سويد بن هبيرة لأحمد في مسنده، انظر أيضا الصيرافي «الجامع الكبير» .

(2) سورة الإسراء: آية 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت