فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 301

الخطاب بالمقدم [1] دون الخطاب بالزعيم لأن التقدمة ما كانت على جماعة من الجيش كثروا أو قلوا وأكثر ما يشترط في المقدم الشجاعة والاهتمام وأن يكون أدرى ممن قدم عليهم بأمور الحرب وادرب. والزعيم بخلاف ذلك فتبين ترجيحه على المقدم. الخطاب بالنائب دون المخاطبة بالأمير وبسائر هذه المخاطبات المتقدمة وفيه خلاف هل النائب [2] أرجح أو الأمير فمنهم من قال أن الأمير أعلى لوجهين: الأول أن صيغة الأمير من أبنية المبالغة ويفهم منها أنه ذو أمرة وكثرة ونماء لأنه مشتق من الأمر أي هو النافذ الأمر المطاع وليس لذلك النائب والثاني أن النائب الذي يرجحونه إنما هو نائب السلطنة وهو في تلك الطبقة من اجل الغاية وتقدم الامر على النيابة فلو كانت النيابة راجحة لقدموها ولكن الإمرة فيه اصلية والنيابة طارئة والأصل مرعي وقال آخرون النائب أرجح لأنه الذي ينوب عن الملك ويحل محله في سلطنته ومنه نائب السلطنة لا يطلق بهذا الوصف إلا من كان رديف الملك وعليم دولته وهذا ارجح لأن كل نائب أمير وليس كل أمير نائبا وهذا / مطلق على نائب السلطنة بالأتابكية [3]

وما يجري مجراها وقد تطلق هذه اللفظة على من هو وال في جهة أو حصن فيقال له النائب اصطلاحا وهي في هذا الموضع دون مرتبة الأمير وهذه الأربع المخاطبات أميز ما خوطب بها المتجندون ثم تتلو ذلك الفاظ يدخل معهم فيها سواهم فمن ذلك الخطاب بالمعتمد [4] دون الخطاب بالنائب لأن النائب لفظة قد

(1) من ألقاب أرباب السيوف ويختص بمقدمي الألوف من الأمراء والمراد أنه مقدم على مضاهية من الأمراء والأجناد.

أنظر القلقشندي «صبح الأعشى» ج 6ص 29.

(2) النائب: يحكم في كل ما يحكم فيه السلطان، ويعلم في التقاليد والتواقيع والمناشير، وغير ذلك مما يعلم عليه السلطان وهناك نواب أقل درجة أشبه بالحكام المحليين لا يختص الواحد منهم إلا بما يتعلق بحدود نيابته.

أنظر القلقشندي «صبح الأعشى» ج 4ص 16.

(3) الأتابكية: وظيفة مقدم العسكر والقائد العام للجيش المملوكي.

أنظر القلقشندي «صبح الأعشى» ج 4ص 8.

(4) المعتمد: لقب من الألقاب المستخدمة في هذا العصر معناه المعتمد عليه أي يتكأ ويتكل عليه.

انظر «قاموس المحيط» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت