دخل تحتها نائب السلطنة بالاتابكية ودخل تحتها نائب الولاية فهي أرجح من الوجهين ولها مزية ولا تخاطب بالنائب إلا من قد ارتضيته لنيابتك وأن يكون قائما عنك في تصدي أمورك فكأنه يخلفك في مغيبتك والمعتمد بخلاف ذلك وهو من يعتمد عليه في أمر ما أو ربما لم تسمه بهذا الاسم إلا تريد أنك اعتمدت عليه في حاجتك التي كتبت إليه بسببها فحسب فلفظة النائب أبلغ، ومثل ذلك في المعنى: الكفى والمستحصي والناهض. الخطاب بالمتولي دون الخطاب بالمعتمد لان المعتمد إشارة إلى أنه يعتمد عليه والمتولي لفظه لا يقتضي رفعا ولا وضعا بل سميته بأشهر الذي يجب له.
الخطاب بالطواشي [1] . وما أظن لهذه اللفظة أصلا في اللغة وهي إمّا أن تكون لفظة عجمية أو مولدة وهي تطلق على من صغر أمره عن الإمرة والولاية لأن الطواشي بعض أجناد الأمير وأما اطلاقها على الخدام فهي أعلا مراتبهم.
وهي على كل حال ما كان دون رتبة الأمير / إلا إن ترقت الحال بالخادم إلى الإمرة فلا يجوز خطابه عند ذلك إلا بالأمير.
الخطاب بالمشد وهذه تكون لمشد الديوان [2] في استخراج الأموال أو من كان مشدا على صلاح ضياع أو غيرها فيما يقتضي الشد فيه وهي في حق هذا كالمتولي في حق الوالي لا يقتضي رفعا ولا وضعا إلا أن المتولي يرجح لذكر الولاية وهي الملك يقال ولي فلان امر كذا أي ملكه ومنه الولاء. وهو الملك والشد ليس فيه من لفظ الولاء شيء.
(1) الطواشي: جمع طواشية: وهم الخصيان الذين استخدموا في الطباق السلطانية المملوكية وفي الحريم السلطاني وكانت لهم حرمة وافرة وكلمة نافذة، ويعد شيخهم من أعيان الناس.
انظر المقريزي «المواعظ والاعتبار» ج 4ص 219.
(2) مشد الدواوين: أقرب مرادف لهذا اللفظ كلمة تفتيش ويسمى متولي هذه الوظيفة الشاد مضافا إليها جهة الاختصاص مثل شاد الجوالي وكان عمل شاد الدواوين أيام الأيوبيين والمماليك معاونة الوزير في مراقبة الحسابات ومراجعتها.
انظر المقريزي «السلوك» ج 1قسم 5ص 10.