فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 301

فأوضح أنه باء بإثم عظيم [1] وأقدم على خطب جسيم، والاعتراف بهدم الاقتراف، وقد أشار الأول إلى ذلك ونبه بقوله:

إذا اعتذر الجاني محا العذر ذنبه [2]

وصادق الاعتقاد في محبة المقر يقضي أن الشفاعة عنده مأثورة، وأن زلة هذا الجاني مغفورة، وله في ذلك حميد الرأي والله يسعده على القرب والنأي.

آخر: الموجب لصدورها إعلامه أن فلانا عاد بأبوابنا متضرعا ولاذ برجائنا متوسلا مستشفعا وحقق أنه ضاق به كل وسع وصار من وجله في أضيق من شسع [3] ، وقد اعتمد على الشفاعة منا إلى المقر أعزه الله بعزه، وجعلها له بمقام تميمته [4] وحرزه، وحميد ظننا في عوارف المقر يقضي [5] / لهذا الخائف بتسكين جأشه، وإزالة استيحاشه والمرجو تحقيق ما ظنناه وأمن من قد أمناه، لا زال المقر مشفوعا إليه ومعوده في كل نايبة عليه إن شاء الله.

شفاعتكم فيها لعظم محلكم ... إغاثة ملهوف وأمن لخايف

فمن شئتم فاقضوا له بأمانة ... فما رأينا عن رأيكم بمخالف [6]

ورد الكتاب الكريم شافعا لفلان وطالبا له الأمان، ومحققا أنه قد عدل عن كفر الصنيع [7] إلى الإيمان وقد آمنا من أمنه المقر وأحللناه من العفو أعلى محل وأشرف مستقر، ونبذنا خطيته ظهريا وصيرناها نسيا منسيا، فلا تثريب [8] عليه

(1) نسخة ب باء بإثم عطيمة، س، ح باء بإثم عظيم.

(2) سقط هذا الشطر من بيت الشعر من نسخة ب.

(3) شسع: بمعنى ما ضاق من الأرض أنظر «قاموس المحيط» .

(4) نسخة ب جعلها له تميمته وحرزه. س، ح: له بمقام تميمته وحرزه.

(5) نسخة ب ويقتضي: س، ح يقضي.

(6) نسخة ب سقط منها بيتا الشعر.

(7) نسخة ب الضييع. س، ح الصنيع.

(8) تثريب بمعنى لوم ويعتبر بالذنب أنظر «قاموس المحيط» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت