3 -الحل: وهو أن ينثر الشاعر بيت الشعر، ويستعين بها في كلامه المنثور [1] . وحله بأخذ الناثر البيت من الشعر فينثره بلفظه من غير زيادة، وهو أدنى مراتب الحل [2] .
إن كاتب الإنشاء في حاجة إلى معرفة أمثال العرب وأيامهم والوقائع التي دارت بينهم، ووردت في حوادث خاصة، ومتولي هذه الوظيفة لا يستطيع حفظ كل الأمثال الواردة عنهم [3] .
ففي الأمثال والألفاظ الكثير مما لا يحسن استعماله، ولكن الكاتب يستشهد به حينما لا يكون من الاستشهاد به بد، مثل «أمثال الميداني، والمفضل ابن سلمة الضبي، وحمزة الأصبهاني وأمثال المولدين» .
تاسعا: الثقافات العامة:
إذا كنا قد اشترطنا في كاتب الإنشاء كل الشروط السابقة وحددناها تحديدا معينا حتى يؤهل لشغل هذه الوظيفة، فلا أقل من أن يكون هذا الكاتب صاحب ثقافات واسعة، ومتبحرا في معظم علوم عصره، ومن أهم العلوم التي كان يجب أن يكون متبحرا فيها «الجغرافيا والتاريخ لأنهما من أهم الدراسات التي كان الاهتمام بها سائدا في ذلك العصر» [4] .
كذلك العلوم الأدبية التي أشرنا إليها سابقا، والعلوم الشرعية، والطبيعة والهندسة، والخط والعلوم الفلسفية التي كانت تشغل فكر العصور الوسطى.
(1) القلقشندي «صبح الأعشى» ج 1ص 281.
(2) ضياء الدين بن الأثير «المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر» ج 1ص 128.
(3) المرجع السابق ص 61.
(4) القلقشندي «صبح الأعشى» ج 3ص 227.