تولى كتابة سر مصر بعد علاء الدين بن الأثير في سنة 729هـ وتولى مكانه بدمشق حفيد الشهاب محمود. ظل بوظيفته هذه حتى ضعفت صحته، فطلب من السلطان أن يعود إلى دمشق فوافق على ذلك، وصحبه ابنه شهاب الدين «وكتب له تقليد في قطع الثلثين أن يستمر في صحابة دواوين الانشاء بالممالك الاسلامية وأن يكون جميع المباشرين لهذه الوظيفة بالباب الشريف فمن دونه نوابه» [1] توفي بنفس العام.
(11) علاء الدين يحيى بن فضل الله بن محيي الدين بن فضل الله كاتب السر الشريف بمصر [2] . ت 769هـ.
تقلّد كتابة السر في رمضان سنة 657هـ وكان قبل موته قد تنازل عن وظيفة كتابة السر لولده بدر الدين محمد، كان إماما في كتابة باشرها أثناء حياة والده محيي الدين. تقلد كتابة السر في بقية أيام الناصر محمد ثم ولده المنصور ثم الأشرف كجك والناصر أحمد الذي خلع نفسه، وذهب إلى الكرك ومعه علاء الدين فلما تولى الصالح إسماعيل السلطنة بمصر بعد أخيه الناصر أحمد، قرر القاضي بدر الدين محمد بن علاء الدين بدلا عن والده، توفي علاء الدين سنة 769هـ [3] .
(12) أوحد الدين عبد الواحد بن إسماعيل بن أوحد الدين عبد الوهاب المصري [4] . ت 786هـ.
كان فقيها شافعيا مشاركا في عدة علوم خدم عند الظاهر برقوق، ويقال أن السبب في تقليده كتابة السر أنه ساعد برقوق، ورفض أخذ مكافأة مادية عندما كان يتآمر للوصول إلى السلطة، قلده برقوق كتابة السر في 9شوال سنة 784هـ. وعزل بدر الدين بن فضل الله باشر أوحد الدين الوظيفة بأمانة تامة،
(1) الخالدي «المقصد الرفيع» ص 136.
(2) أبو المحاسن «النجوم الزاهرة» ج 7ص 338.
(3) المرجع السابق نفس الصفحة. ذكر سنة الوفاة سنة 797هـ.
(4) إبن العماد الحنبلي «شذرات الذهب» ج 6ص 291.