فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 301

أيام دهرك كلها أفراح ... تهفو لها الأشباح والأرواح

تبدي نفائس للنفوس كأنها ... غرر تلوح تزينها الأوضاح

جهلت بها الأعياد لما أصبحت ... متمائلات ما لهن براح [1]

أسعد الله مولانا بأيام دهره، وتحركات الأفلاك في سره وجهره وأراه في نفسه الكريمة وبنيه [2] اقصى أمانيه وعزته بركة هذا الختان الواقع بأسعد الطوالع / قرة عينيه وحصول المسرة لديه، فلقد أقام به الكرم شوقا وجلب إليه من الارتياح وشوقا وأجرى جواد الجود في مضمار الجود سابقا لا مسبوقا، وأرى العالم من سعد أفراحه وبديع اقتراحه ما بلغوا به الآمال، وضربوا الأمثال [3]

فمثلوا بقول من قال:

على قدر أهل العزم تأتي العزائم ... وتأتي على قدر الكرام المكارم [4]

فهنا الله مولانا تضاعف مسراته، وترادف مبراته وجعل ذلك متصلا بأسبابه اتصال السعود، وتنظم في سلك أيامه انتظام العقود، فلا يظفر منها بواقع إلا ما يجزي [5] وكان فوقه ما يتوقع ولا يفاز بطالع إلا وكان دون ما إليه يتطلع، يشرق أنواره في كل يوم اشراق الشمس ويربو به الغد على اليوم واليوم على الأمس.

ولا زالت تأتي كل يوم فضيلة ... يقر لها كل البرية بالعجز

وترفل في ذيلي غلاء وسؤدد ... تفوق به لا في النسيج من الخز

فأنت الذي تجري على الغيث كفه ... وعن كفه قبض الغمائم ما يجزي [5]

إن شاء الله عز وجل.

(1) سقط الشعر من نسخة ب.

(2) نسخة ب ونيته. س، ح وبنيته.

(3) نسخة ب بعد كلمة وضربوا الأمثال «فهنا الله مولانا» .

(4) سقط بيت الشعر من نسخة ب.

(5) سقط الشعر من نسخة ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت